دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص533
عالم الكتب
ساقه أي الهدي (متمتع لم يكن له أن يحل) من عمرته (فيحرم بحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحلل بحلق) لحديث ابن عمر «تمتع الناس مع النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة إلى الحج فقال من كان معه هدي فإنه لا يحل من شيء حرم عليه حتى يقضي حجه»
(فإذا ذبحه يوم النحر حل منهما) أي الحج والعمرة (معا) نصا لأن التمتع أحد نوعي الجمع بين الحج والعمرة كالقران ولا يصير قارنا لاضطراره لإدخال الحج على عمرته هذا معنى كلامه في شرحه هنا وتقدمت الإشارة إليه (والمتمتعة إن حاضت أو نفست قبل طواف العمرة فخشيت فوات الحج أو خشي غيرها فوات الحج أحرمت به) وجوبا كغيرها فمن خشي فواته لوجوبه على الفور وهذا طريقه (وصارت قارنة) لحديث مسلم «أن عائشة كانت متمتعة فحاضت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أهلي بالحج» (ولم تقض طواف القدوم) لفوات محله كتحية مسجد (ويجب على قارن وقف) بعرفة زمنه (قبل طواف وسعي: دم قران) إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام قياسا على المتمتع، كما تقدم
فإن كان أحرم بالعمرة وطاف وسعى لها ثم أدخل الحج عليها لسوقه الهدي فعليه دم التمتع، وليس بقارن كما سبق (وتسقط العمرة) عن القارن فتندرج أفعالها في الحج لحديث ابن عمر مرفوعا «من أحرم بالحج والعمرة أجزأه طواف واحد وسعي واحد عنهما حتى يحل منهما جميعا» " إسناده جيد رواه النسائي والترمذي، وقال حسن غريب
[فصل ومن أحرم مطلقا فلم يعين نسكا]
(صح) إحرامه لتأكده وكونه لا يخرج منه بمحظوراته (وصرفه) أي الإحرام (لما شاء) من الأنساك كما في الابتداء بالنية دون اللفظ (وما عمل) من أحرم مطلقا (قبل) صرفه لأحدهما (فهو لغو) لا يعتد به لعدم التعيين
(أو) إن أحرم (بمثل ما أحرم به فلان وعلم) (بما) أحرم به فلان قبل إحرامه أو بعده (انعقد) إحرامه (بمثله) لحديث جابر «أن عليا قدم من اليمن فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: بم أهللت؟ فقال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم قال: فأهد وامكث حراما» وعن أبي موسى نحوه متفق عليهما وإذا تبين إطلاقه) أي إحرام فلان، بأن كان أحرم وأطلق (فللثاني) الذي
#