دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص534
عالم الكتب
أحرم بمثله (صرفه) أي الإحرام (إلى ما شاء) من الأنساك ولا يتعين صرفه إلى ما يصرفه إليه الأول ولا، إلى ما كان صرفه إليه بعد إحرامه مطلقا ويعمل الثاني بقول الأول لا بما وقع في نفسه (وإن جهل) من أحرم بما أحرم به فلان أو بمثله (إحرامه) أي فلان (فله) أي الثاني (جعله عمرة) لصحة فسخ الإفراد والقران إليها
(ولو شك) الذي أحرم بما أحرم فلان أو بمثله (هل أحرم الأول؟ فكما لو لم يحرم) الأول ; لأن الأصل عدمه (فينعقد) إحرامه (مطلقا) فصرفه لما شاء (ولو كان إحرام الأول فاسدا) بأن وطئ فيه (فكنذره عبادة فاسدة) فينعقد إحرام الثاني بمثله من الأنساك ; ويأتي به على الوجه المشروع (ويصح) وينعقد إحرام قائل (أحرمت يوما أو أحرمت بنصف نسك ونحوهما) ك أحرمت من نصف يوم أو بثلث نسك لأنه إذا أحرم زمنا لم يصر حلالا فيما بعده، حتى يؤدي نسكه، ولو رفض إحرامه
وإذا دخل في نسك لزمه إتمامه فيقع إحرامه مطلقا ويصرفه لما شاء و (لا) يصح إحرام قائل (إن أحرم زيد مثلا فأنا محرم) لعدم جزمه بتعليقه إحرامه وكذا إن كان زيد محرما فقد أحرمت، فلم يكن محرما لعدم جزمه (ومن أحرم بحجتين) انعقد بإحداهما (أو أحرم بعمرتين انعقد بإحداهما) لأن الزمن لا يصلح لهما مجتمعين فصح بواحدة منهما، كتفريق الصفقة ولا ينعقد بهما معا كبقية أفعالهما، وكنذرهما في عام واحد يجب عليه أحدهما في ذلك العام لأن الوقت لا يصلح لهما، وكنية صومين في يوم فإن فسدت لم يلزمه سوى قضائها
(ومن أحرم بنسك) تمتع أو إفراد (أو قران) ونسيه (أو) أحرم (بنذر ونسيه) أي ما نذره (قبل طواف صرفه إلى عمرة) استحبابا لأنها اليقين (ويجوز) صرف إحرامه (إلى غيرها) أي العمرة لعدم تحقق المانع فإن صرفه (إلى قران أو) إلى (إفراد يصح حجا فقط) لاحتمال أن يكون المنسي حجا مفردا فلا يصح إدخال عمرة عليه فلا تسقط بالشك (ولا دم) عليه لأنه ليس بمتمتع ولا قارن
(و) إن صرفه إلى (تمتع فكفسخ حج إلى عمرة) فيصح إن لم يقف بعرفة ولم يسق هديا لأن قصاراه أن يكون أحرم قارنا أو مفردا، وفسخهما صحيح لما تقدم (ويلزمه دم متعة بشروطه للآية (ويجزئه تمتعه عنهما) أي الحج والعمرة لصحتهما بكل حال.
(و) إن نسي ما أحرم به (أو) نذره (بعده) أي الطواف (ولا) هدي معه أي الناسي (يتعين) صرفه (إليها) أي العمرة ; لامتناع إدخال
#