شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص539

عالم الكتب

«ولا تخمروا رأسه ; فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا» متفق عليهما وتقدم " «الأذنان من الرأس» " وكذا البياض فوقهما

(فمتى غطاه) أي الرأس بلاصق معتاد كبرنس وعمامة أو غيره (ولو بقرطاس به دواء أو لا دواء به، أو غطاه بطين أو نورة أو حناء، أو عصبه ولو يسيرا) حرم بلا عذر وفدى، لقوله صلى الله عليه وسلم «إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها» وهي أن يشد الرجل رأسه بالسبر ذكره القاضي ونقله في الشرح (أو) ستره بغير لاصق، بأن (استظل في محمل ونحوه) كمحفة أو استظل (بثوب ونحوه) كخوص أو ريش يعلو الرأس ولا يلاصقها (راكبا أو لا حرم بلا عذر وفدى) لزوما، لأنه قصده بما يقصد به الترفه أو لأنه ستره بما يستلزم ويلازمه غالبا أشبه ما لو ستره بشيء يلاقيه بخلاف نحو خيمة

و (لا) يحرم ولا يفدى محرم (إن حمل عليه) أي رأسه شيئا كطبق ومكتل (أو نصب) محرم (بحياله) أي حذائه ومقابلته (شيئا) يستظل به لأنه لا يقصد استدامته أشبه الاستظلال بالحائط (أو استظل بخيمة أو شجرة) ولو بطرح شيء عليها يستظل به تحتها (أو بيت) لحديث جابر في حجة الوداع «وأمر بقبة من شعر فضربت له بنمرة، فأتى عرفة فوجد القبة قد ضربت له بنمرة فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس» رواه مسلم (أو غطى) محرم ذكر (وجهه) فلا إثم ولا فدية لأنه لم يتعلق به سنة التقصير من الرجل، فلم يتعلق به سنة التخمير كباقي بدنه

(الرابع: لبس) ذكر (المخيط) في بدنه أو بعضه وهو ما عمل على قدر ملبوس عليه، ولو درعا منسوجا أو لبدا معقودا ونحوه (و) لبس (الخفين) لأنهما منه (إلا أن لا يجد) المحرم (إزارا فليلبس سراويل، أو) لا يجد (نعلين فيلبس خفين أو نحوهما) أي الخفين (كران) وسرموذة لحديث ابن عمر مرفوعا «سئل ما يلبس المحرم فقال: لا يلبس القميص ولا العمامة، ولا البرنس ولا السراويل، ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران ولا الخفين، إلا أن لا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين» متفق عليه ولا فرق بين قليل اللبس وكثيره.

قال القاضي وغيره: ولو غير معتاد كجورب في كف وخف في رأس (ويحرم قطعهما) أي الخفين لحديث ابن عباس «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات يقول: من لم يجد نعلين فليلبس الخفين ومن لم يجد إزارا فليلبس السراويل للمحرم» متفق عليه رواه الأثبات

وليس فيه " بعرفة " ولم يذكرها إلا شعبة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية