شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص540

عالم الكتب

وتابعه ابن عيينة عن عمرو ولمسلم عن جابر مرفوعا مثله وليس فيه " يخطب بعرفات " ولم يذكر في الحديثين قطع الخفين قال علي " قطع الخفين فساد " ولأن قطعهما لا يخرجهما عن حالة الحظر، إذ لبس المقطوع كلبس الصحيح مع القدرة وفيه إتلاف مالية الخف وأجيب عن حديث ابن عمر بأن زيادة القطع اختلف فيها فإن صحت فهي بالمدينة لرواية أحمد عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول على هذا المنبر فذكره وخبر ابن عباس بعرفات فلو كان القطع واجبا لبينه للجمع العظيم الذي لم يحضر أكثرهم ذلك بالمدينة وقول المخالف: المطلق يقضي عليه المقيد: محله إذا لم يمكن تأويله وعن قوله: حديث ابن عمر فيه زيادة لفظ لأن خبر ابن عباس وجابر فيهما زيادة حكم، هو جواز اللبس بلا قطع وهو أولى من دعوى النسخ (حتى إزارا أو نعلين، ولا فدية) لظاهر الخبر

وإن لبس خفا مقطوعا دون الكعبين مع وجود نعل حرم وفدى نصا وإن شق إزاره وشد كل نصف على ساق فكسراويل وإن وجد نعلا لا يمكنه لبسها فلبس الخف فدى نصا قال في الإنصاف: هذا المذهب وقدمه في الفروع واختار الموفق وغيره لا فدية وجزم به في الإقناع (ولا يعقد محرم عليه رداء ولا غيره) ولا يخلله بنحو شوكة، ولا يزره في نحو عروة ولا يغرزه في إزاره فإن فعل أثم وفدى لأنه كمخيط ولقول ابن عمر لمحرم " ولا تعقد عليك شيئا " رواه الشافعي والأثرم

قال أحمد في محرم حزم عمامته على وسطه: لا يعقدها ويدخل بعضها في بعض (إلا إزاره) فله عقده لحاجته لستر عورته (و) إلا (منطقة وهميانا فيهما نفقة) ولقول عائشة " أوثق عليك نفقتك ".

وروي معناه عن ابن عمر وابن عباس ولحاجته لستر نفقته (مع حاجة لعقد) المذكورات فإن ثبت هميان بغير عقد بأن أدخل السيور بعضها في بعض، لم يعقده لعدم الحاجة ; وإن لم يكن في منطقة أو هميان نفقة لم يعقدهما فإن فعل ولو لبسهما لحاجة أو وجع فدى (ويتقلد) محرم (بسيف لحاجة) لقصة صلح الحديبية رواها البخاري ولا يجوز بلا حاجة نصا لقول ابن عمر " لا يحمل المحرم السلاح في الحرم " قال الموفق: والقياس إباحته لأنه ليس في معنى اللبس قال في الإقناع: ولا يجوز حمل السلاح بمكة لغير حاجة (ويحمل) محرم (جرابه) بكسر الجيم في عنقه كهيئة القربة

قال أحمد: أرجو لا بأس (و) يحمل (قربة الماء في عنقه لا) في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية