دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص65
عالم الكتب
بنفسه أو بنعلين) وهو الثالث، فيمسح عليه (إلى خلعهما) ما دامت المدة، فإن لم يثبت إلا بشده لم يجز المسح عليه، لفقد شرطه، ويمسح على الجوربين وسيور النعلين قدر الواجب، قاله القاضي وغيره، وقال المجد في شرحه وابن عبيدان، وصاحب مجمع البحرين: ظاهر كلام أحمد: إجزاء المسح على أحدهما، قدر الواجب، قال في الإنصاف: ينبغي أن يكون هذا هو المذهب.
(و) بشرط (إمكان مشي عرفا بممسوح) وهو الرابع، لا كونه يمنع نفوذ الماء أو معتادا، فيصح على خف من جلد ولبد وخشب وحديد وزجاج، لا يصف البشرة ونحوه، حيث أمكن المشي فيه ; لأنه يمكن متابعة المشي فيه ساترا لمحل الفرض. أشبه الجلد. وقد يحتاج إلى بعضها في بعض البلاد. ولا يضر عدم الحاجة في غيره.
(و) بشرط (إباحته مطلقا) وهو الخامس، أي مع الضرورة وعدمها. فلا يصح على نحو مغصوب وإن خاف بنزعه سقوط أصابعه من برد لأن المسح رخصة. فلا تستباح بالمعصية، كما لا يستبيح المسافر الرخص بسفر المعصية. وكذا حرير لرجل، ومذهب ونحوه.
(و) بشرط (طهارة عينه) أي الممسوح. وهو السادس (ولو في ضرورة) فلا يصح على نجس العين خفا كان أو جبيرة، أو غيرهما (وتيمم) من لبس ساترا نجسا (معها) أي الضرورة بنزعه (لمستور) بالنجس من رجلين أو رأس أو غيرهما. فإن كان طاهر العين وتنجس باطنه صح المسح عليه، ويستبيح به مس مصحف لا صلاة إلا بغسله. أو عند الضرورة (ويعيد ما صلى به) أي بالنجس، لحمله النجاسة فيها.
(و) بشرط (أن لا يصف) نحو خف (البشرة) داخله (لصفائه أو خفته) وهو السابع، فإن وصف القدم لصفائه كزجاج رقيق، أو خفته كجورب خفيف. لم يصح المسح عليه ; لأنه غير ساتر لمحل الفرض أشبه النعل.
(و) بشرط (أن لا يكون واسعا يرى منه بعض محل الفرض) وهو الثامن لأنه غير ساتر لمحل الفرض أشبه المخرق الذي لا ينضم بلبسه (وإن لبس) لابس خف (عليه) خفا (آخر، لا بعد حدث ولو مع خرق أحدهما) أي الخفين (صح المسح) على الفوقاني، لأنه ساتر ثبت بنفسه. أشبه المنفرد.
وسواء كانا صحيحين أو التحتاني وحده صحيحا، لا إن كانا مخرقين ولو سترا. وإن لبس الفوقاني بعد أن أحدث. لم يجز المسح عليه لأنه على غير طهارة فإن تطهر ولبس آخر بعد
#