دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص551
عالم الكتب
من الرجل للمرأة (فيما دون الفرج لشهوة) للذة واستدعاء الشهوة المنافي للإحرام (ولا تفسد) المباشرة (النسك) ولو أنزل لأنه لا نص فيه ولا إجماع ولا يصح قياسه على الوطء في الفرج لأن نوعه يوجب الحد ويأتي تفصيل ما يجب بها
[فصل والمرأة إحرامها في وجهها]
لحديث «ولا تتنقب المرأة ولا تلبس القفازين» رواه البخاري وغيره (فتسدل) أي تضع الثوب فوق رأسها وترخيه على وجهها (لحاجة) إلى ستر وجهها كمرور أجانب قريبا منها لحديث عائشة «كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها فإذا جاوزونا كشفناه» رواه أبو داود والأثرم قال أحمد: إنما لها أن تسدل على وجهها من فوق وليس لها أن ترفع الثوب من أسفل.
قال الموفق: كان الإمام يقصد أن النقاب من أسفل وجهها ولا يضر مس المسدول بشرة وجهها، خلافا للقاضي وإنما منعت من البرقع والنقاب لأنه معد لستر الوجه ومتى غطته لغير حاجة فدت
(وتحرم تغطيته) أي وجه المحرمة ويجب تغطية رأسها (ولا يمكنها تغطية جميع رأسها إلا ب) تغطية (جزء منه) أي الوجه (ولا) يمكنها (كشف جميعه) أي الوجه (إلا ب) كشف (جزء من الرأس، فستر الرأس كله أولى، لكونه) أي الرأس (عورة) في الجملة (ولا يختص ستره بإحرام) وكشف الوجه بخلافه
(ويحرم عليها) أي المحرمة (ما يحرم على رجل) محرم، من إزالة شعر وظفر وطيب وقتل صيد وغيره مما تقدم لأن الخطاب يشمل الذكور والإناث (غير لباس و) غير (تظليل محمل) لحاجتها إليه لأنها عورة إلا وجهها (ويباح لها) أي المحرمة (خلخال ونحوه من حلي) كسوار ودملج وقرط لحديث ابن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم «نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب، وما مس الورس والزعفران من الثياب وليلبسن بعد ذلك ما أحببن من ألوان الثياب من مزعفر أو حلي» (ويسن لها) أي المرأة (الخضاب) بحناء (عند الإحرام) لحديث ابن عمر «من السنة أن تدلك المرأة يديها في حناء» ولأنه من الزينة فاستحب لها كالطيب (وكره) خضاب (بعده) أي الإحرام ما دامت محرمة لأنه من الزينة أشبه الكحل بالإثمد وتستحب في غير
#