شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص550

عالم الكتب

بموضع الإيجاب كالنذر (وإلا) يكن أحرم بما فسد قبل ميقات، بل أحرم منه أو دونه إلى مكة (ف) إنه يحرم (منه) أي الميقات لأنه لا يجوز مجاوزته بلا إحرام

(ومن أفسد القضاء) فوطئ فيه قبل التحلل الأول (قضى الواجب) الذي عليه بإفساد الأول و (لا) يقضي (القضاء) كقضاء صلاة أو صوم أفسده ولأن الواجب لا يزداد بقوته بل يبقى على ما كان (ونفقة قضاء) نسك (مطاوعة) على وطء (عليها) لقول ابن عمر " واهديا هديا " أضاف الفعل إليهما وقول ابن عباس " أهد ناقة ولتهد ناقة " ولإفسادها نسكا بمطاوعتها أشبهت الرجل.

(و) نفقة قضاء نسك (مكرهة على مكره) ولو طلقها لإفساده نسكها كنفقة نسكه وقياسه: لو استدخلت ذكر نائم فعليها نفقة قضائه

(وسن تفرقهما) أي واطئ وموطوءة (في قضاء من موضع وطء فلا يركب معها في محمل ولا ينزل معها في فسطاط) أي بيت شعر (ولا نحوه) كخيمة (إلى أن يحلا) من إحرام القضاء لحديث ابن وهب بإسناده عن سعيد بن المسيب «أن رجلا جامع امرأته وهما محرمان فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها: أتما حجكما ثم ارجعا وعليكما حجة أخرى من قابل، حتى إذا كنتما في المكان الذي أصبتها فأحرما وتفرقا ولا يؤاكل أحد منكما صاحبه ثم أتما مناسككما واهديا» وروى سعيد والأثرم عن عمر وابن عباس نحوه.

(و) الوطء (بعده) أي التحلل الأول (لا يفسد نسكه) لقول ابن عباس في رجل أصاب أهله قبل أن يفيض يوم النحر " ينحران جزورا بينهما وليس عليه حج من قابل " رواه مالك ولا يعرف له مخالف من الصحابة

(وعليه) أي الواطئ بعد تحلل أول (شاة) لفساد إحرامه (و) عليه (المضي للحل فيحرم) منه يجمع في إحرامه بين الحل والحرم (ليطوف) للزيارة (محرما) لأن الحج لا يتم إلا به لأنه ركن ثم يسعى إن لم يكن سعى قبل الحج وتحلل (وعمرة) وطئ فيها (كحج) فيما سبق تفصيله (فيفسدها) وطء (قبل تمام سعي لا بعده) أي السعي (وقبل حلق) لأنه بعد تحلل أول (وعليه) بوطئه في عمرة (شاة) لنقص حرمة إحرامها عن الحج، لنقص أركانها ودخولها فيه إذا جامعته، سواء وطئ قبل تمام السعي أو بعده قبل الحلق (ولا فدية على مكرهة) في وطء في حج أو عمرة لحديث «وما استكرهوا عليه» ومثلها النائمة ولا يلزم الواطئ أن يفدي عنهما أي النائمة والمكرهة

(التاسع: المباشرة)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية