دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص560
عالم الكتب
شرك في دم " وقوله: {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196] فسره صلى الله عليه وسلم في حديث كعب بن عجرة بذبح شاة وقيس عليها الباقي
وإذا ذبح) من وجب عليه دم مطلق (إحداهما) أي بدنة أو بقرة (ف) هو (أفضل) مما تقدم لأنها أوفر لحما وأنفع للفقراء (وتجب كلها) لأنه اختار الأعلى لأداء فرضه فكان كله واجبا كالأعلى من خصال الكفارة إذا اختاره (وتجزئ عن بدنة وجبت ولو في) جزاء (صيد بقرة) لحديث ابن الزبير عن جابر «كنا ننحر البدنة عن سبعة فقيل له: والبقرة؟ فقال: وهل هي إلا من البدن» رواه مسلم (كعكسه) أي كما تجزئ بدنة عن بقرة وجبت ولو في صيد.
(و) يجزئ (عن سبع شياه بدنة أو بقرة مطلقا) أي وجد الشياه أو عدمها في جزاء الصيد أو غيره لحديث جابر «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة» رواه مسلم
[باب جزاء الصيد]
تفصيلا وهو (ما يستحق بدله) أي الصيد على متلفه بفعل أو سبب (من مثله) أي الصيد (ومقاربه وشبهه) ولو أدنى مشابهة على ما يأتي، ومن قيمة ما لا مثل له (ويجتمع) على متلف صيد (ضمان) قيمته لمالك (وجزاء) لمساكين الحرم (في) صيد (مملوك) لأنه حيوان مضمون بالكفارة فجاز اجتماعهما فيه كالعبد (وهو) أي الصيد (ضربان ما) أي ضرب (له مثل) أي شبيه (من النعم) خلقة لا قيمة (فيجب فيه) ذلك المثل (نصا) لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] وجعل صلى الله عليه وسلم في الضبع كبشا
(وهو) أي الصيد الذي له مثل من النعم (نوعان أحدهما: ما قضت فيه الصحابة) فيجب فيه ما قضت به نصا لأنهم أعرف، وقولهم أقرب للصواب.
وفي الخبر «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر» وفيه «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» وقوله تعالى: {يحكم به ذوا عدل منكم} [المائدة: 95] لا يقتضي تكرار الحكم كقوله: لا تضرب زيدا ومن ضربه فعليه دينار، لا يتكرر الدينار بضرب واحد (ومنه) أي ما قضت فيه الصحابة (في النعامة بدنة)
#