دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص67
عالم الكتب
الواحدة، قاله في المغني
(و) يجب مسح (جميع جبيرة) على كسر أو جرح. لحديث أبي داود. في صاحب الشجة (إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر أو يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ويغسل سائر جسده) (فلو تعدى) أي تجاوز (شدها) أي الجبيرة (محل الحاجة) إليها وهو موضع الكسر، أو الجرح وما أحاط به مما لا يمكن الشد إلا به (نزعها) كما لو شدها على ما لا كسر ولا جرح فيه إن لم يخف تلفا أو ضررا.
(فإن خاف) ذلك (تيمم لزائد) على محل الحاجة، لأنه موضع يخاف استعمال الماء فيه. فجاز التيمم له، كالجرح، فيغسل الصحيح، ويمسح من الجبيرة على كل ما حاذى محل الحاجة، ويتيمم لزائد (ودواء) على البدن (ولو قارا في شق وتضرر بقلعه. كجبيرة) في المسح عليه، إن وضعه على طهارة، ومنعه إن لم يكن على طهارة، لأنه في معناها، وكذا لو تألمت أصبعه فألقمها مرارة، ولا يصح المسح على جبيرة غصب أو حرير أو نجسة، وإذا كان بأصبعه جرح أو فصاد، وخاف اندفاق الدم بإصابة الماء، جاز المسح عليه، نصا، ذكره في الإنصاف ملخصا.
(و) يجب مسح (أكثر أعلى خف ونحوه) كجرموق وجورب، جعلا للأكثر كالكل، ولا يسن استيعابه (وسن) المسح (بأصابع يده من أصابعه) أي أصابع رجليه (إلى ساقه) يمسح رجله اليمنى بيده اليمنى ورجله اليسرى بيده اليسرى لحديث المغيرة بن شعبة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ثم «توضأ ومسح على الخفين فوضع يده اليمنى على خفه الأيمن، ووضع يده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة، حتى كأني أنظر إلى أثر أصابعه على الخفين» رواه الخلال.
وروي عن عمر أنه " مسح حتى رئي أثر أصابعه على خفيه خطوطا " والمستحب أن يفرج أصابعه قاله في الشرح (ولا يجزي) مسح (أسفله وعقبه) أي الخف إن اقتصر عليهما.
قال في الإنصاف: قولا واحدا (ولا يسن) مسحهما مع أعلى الخف، لقول علي " لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من ظاهره، وقد «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه» . رواه أحمد وأبو داود، وأما حديث المغيرة بن شعبة «أنه صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله» فقال الترمذي: إنه معلول. وقال: سألت أبا زرعة ومحمدا عنه فقالا: ليس بصحيح، وقال أحمد: إنه من وجه ضعيف
(وحكمه) أي مسح الخف (بإصبع) فأكثر (أو) ب (حائل) كخرقة وخشبة مبلولتين وحكم (غسله: حكم رأس) في وضوء. وتقدم أنه يجزي مسح
#