شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص68

عالم الكتب

الواجب كيف فعل وكذا الغسل مع إمرار يده، وكذا إصابة ماء. ولو مسح من ساق الخف إلى أصابعه أجزأ.

(وكره غسل) الخف لعدوله عن المأمور به، ولأنه مظنة إفساده.

(و) كره أيضا (تكرار مسح) الخف - بفتح التاء وكسرها - اسم مصدر لأنه في معنى غسله. قلت: وكذا ينبغي القول في سائر ما يمسح.

(ومتى ظهر) بعد حدث وقبل انقضاء مدة من عمامة ممسوحة (بعض رأس، وفحش) أي كثر ; استأنف الطهارة، فإن لم يفحش فلا بأس.

(أو) ظهر (بعض قدم) من نحو خف مسح عليه. وإن لم يفحش، أو خرج القدم (إلى ساق) نحو (خف) استأنف الطهارة، لأن مسح العمامة قام مقام مسح الرأس، ومسح الخفين أقيم مقام غسل الرجلين، فإذا زال الساتر الذي جعل بدلا، بطل حكم الطهارة، كالمتيمم يجد الماء، ولو انكشطت ظهارة الخف وبقيت بطانته، لم يضر.

(أو انتقض بعض العمامة) الممسوحة ولو كورا، استأنف الطهارة، لأنه كنزعها لزوال الممسوح عليه.

(أو انقطع دم مستحاضة ونحوها) كمن به قروح سيالة وكذا انقطاع نحو سلس البول. استأنف الطهارة، لأن طهارته إنما صحت للعذر فإذا زال بطلت على الأصل. كمن يتيمم لمرض وعوفي منه (أو انقضت المدة) أي مدة المسح.

(ولو) وجد شيء مما تقدم (في صلاة [بطلت و] استأنف الطهارة) لأن طهارته مؤقتة، فبطلت بأنها وقتها كخروج وقت الصلاة وبطلت في حق المتيمم، وسواء فاتت الموالاة أو لا، وذلك مبني على أن المسح يرفع الحدث. وعلى أن الحدث لا يتبعض في النقض. فإذا خلع عاد الحدث إلى العضو الذي مسح الحائل عنه. فيسري إلى بقية الأعضاء. فيستأنف الوضوء. وإن قرب الزمن.

قال أبو المعالي وغيره: إن هذا هو الصحيح من المذهب عند المحققين (وزوال جبيرة) ولو لم يبرأ ما تحتها (ك) زوال (خف) وكذا برؤها. لأن مسحها بدل عن غسل ما تحتها. وقال في شرحه وغيره: إلا أنها إذا مسحت في الطهارة الكبرى وزالت أجزأ غسل ما تحتها لعدم وجوب الموالاة في الطهارة الكبرى انتهى وفيه نظر يظهر مما سبق.

[باب نواقض الوضوء]

جمع ناقضة بمعنى ناقض. إن قيل: لا يجمع فاعل وصفا مطلقا على فواعل إلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية