دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص567
عالم الكتب
ولا يخرج من حجارة مكة إلى الحل، والخروج أشد كراهة
و (لا) يكره إخراج (ماء زمزم) لما روى الترمذي وقال حسن غريب عن عائشة «أنها كانت تحمل من ماء زمزم، وتخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحمله» ولأنه يستخلف كالثمرة وقال أحمد: أخرجه كعب ولم يزد عليه (ولا) يكره (وضع الحصا بالمساجد) كما في مسجده صلى الله عليه وسلم زمنه وبعده (ويحرم إخراج ترابها) أي المساجد (و) إخراج (طيبها) في الحل والحرم لتبرك وغيره لأنه انتفاع بالموقوف في غير جهته.
قال أحمد: إذا أراد أن يستشفي بطيب الكعبة لم يأخذ منه شيئا ويلزق عليها طيبا من عنده ثم يأخذه
[فصل حد حرم مكة]
فصل وحد حرم مكة (من طريق المدينة: ثلاثة أميال عند بيوت السقيا) ويقال: بيوت نفار، بنون مكسورة ثم فاء، دون التنعيم (و) حده (من اليمن: سبعة) أميال (عند أضاة لبن) أضاة بالضاد المعجمة على وزن قناة ولبن بكسر اللام وسكون الموحدة.
(و) حده (من العراق كذلك) أي سبعة أميال (على ثنية رجل) بكسر الراء وسكون الجيم (جبل) بالمنقطع (و) حده (من الطائف وبطن نمرة كذلك) أي سبعة أميال (عنه طرف عرفة و) حده (من) طريق (الجعرانة تسعة) أميال في (شعب عبد الله بن خالد) وحده (من طريق جدة: عشرة) أميال (عند منقطع الأعشاش) بشينين معجمتين، جمع عش بضم العين المهملة.
(و) حده (من بطن عرنة: أحد عشر ميلا) وعلى تلك المذكورات أنصاب الحرم، لم تزل معلومة (وحكم وج وهو واد بالطائف: كغيره من الحل) فيباح صيده وشجره وحشيشه بلا ضمان والخبر فيه ضعفه أحمد وغيره وقال ابن حبان والأزدي: لم يصح حديثه
(وتستحب المجاورة بمكة وهي أفضل من المدينة) لحديث عبد الله بن عدي ابن الحمراء: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة «والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» رواه أحمد وغيره وقال الترمذي: حسن صحيح قال في الفنون: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة فأما
#