دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص568
عالم الكتب
والنبي صلى الله عليه وسلم فيها فلا والله ولا العرش وحملته والجنة ; لأن بالحجرة جسدا لو وزن به لرجح (وتضاعف السيئة والحسنة بمكان) فاضل (وزمان فاضل) لقول ابن عباس وسئل أحمد: هل تكتب السيئة أكثر من واحدة قال: لا، إلا بمكة ; لتعظيم البلد، ولو أن رجلا بعدن وهم أن يقتل عند البيت، أذاقه الله من العذاب الأليم
[فصل صيد حرم المدينة]
فصل: ويحرم صيد حرم المدينة وتسمى: طيبة وطابة للخبر والأولى أن لا تسمى يثرب وإن صاده وذبحه صحت تذكيته جزم به في الإقناع (و) يحرم (قلع شجره وحشيشه) لحديث «إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة ودعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة» متفق عليه (إلا لحاجة المساند والحرث والرحل) من الشجر.
(و) إلا (العلف) من الحشيش (ونحوها) مما تدعو إليه الحاجة لحديث أحمد عن جابر بن عبد الله «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حرم المدينة قالوا: يا رسول الله، إنا أصحاب عمل وأصحاب نضح، وإنا لا نستطيع أرضا غير أرضنا فرخص لنا فقال: القائمتان والوسادة والعارضة والمسند فأما غير ذلك فلا يعضد ولا يخبط منها شيء» والمسند: عود البكرة،
وعن علي مرفوعا «المدينة حرام ما بين عير إلى ثور، لا يختلى خلاها ولا ينفر صيدها ولا يصلح أن تقطع منها شجرة إلا أن يعلف رجل بعيره» رواه أبو داود (ومن أدخلها) أي المدينة (صيدا فله إمساكه وذبحه) نصا لحديث «يا أبا عمير ما فعل النغير؟» بالغين المعجمة وهو طائر صغير كان يلعب به متفق عليه (ولا جزاء فيما حرم من ذلك) أي من صيدها وشجرها وحشيشها
قال أحمد: لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدا من أصحابه حكموا فيه بجزاء (وحرمها: بريد في بريد) نصا وهو (ما بين ثور) وهو (جبل صغير يضرب لونه إلى الحمرة بتدوير) أي لا استطالة فيه وهو
#