شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص570

عالم الكتب

(اللهم زد هذا البيت تعظيما) أي تبجيلا (وتشريفا) أي رفعة وإعلاء (وتكريما) تفضيلا (ومهابة) توقيرا وإجلالا (وبرا) بكسر الباء، هو اسم جامع للخير (وزد من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تعظيما وتشريفا وتكريما ومهابة وبرا) رواه الشافعي بإسناده عن ابن جريج مرفوعا (الحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله والحمد لله الذي بلغني بيته، ورآني لذلك أهلا والحمد لله على كل حال اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك الحرام) سمي به لانتشار حرمته وأريد بتحريمه سائر الحرم (وقد جئتك لذلك اللهم تقبل مني واعف عني وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت) ذكره الأثرم وإبراهيم الحربي (يرفع بذلك) الدعاء (صوته) لأنه ذكر مشروع أشبه التلبية

(ثم يطوف متمتع للعمرة و) يطوف (مفرد) للقدوم (و) يطوف (قارن للقدوم وهو الورود) فتستحب البداءة بالطواف لداخل المسجد الحرام، وهو تحية الكعبة، وتحية المسجد الصلاة ويجزئ عنها ركعتا الطواف لحديث جابر «حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا» وعن عائشة " حين «قدم مكة توضأ ثم طاف البيت» متفق عليه.

وروي عن أبي بكر وعمر وابنه عثمان وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين (ويضطبع) استحبابا (غير حامل معذور) يحمله بردائه (في كل أسبوعه) نصا بأن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر لما روى أبو داود وابن ماجه عن يعلى بن أمية «أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف مضطبعا» ورويا عن ابن عباس «أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ثم قذفوها على عواتقهم اليسرى» وإذا فرغ من طوافه أزاله

(ويبتدئه) أي الطواف (من الحجر الأسود) لفعله صلى الله عليه وسلم (فيحاذيه) أي الحجر طائف بكل بدنه ويستقبله بوجهه (أو) يحاذي (بعضه) أي الحجر (بكل بدنه) لأن ما لزم استقباله لزم بجميع البدن كالقبلة (ويستلمه) أي يمسح الحجر (بيده اليمنى) والاستلام من السلام وهو التحية وأهل اليمن يسمون الحجر الأسود المحيا لأن الناس يحيونه بالاستلام وروى الترمذي مرفوعا «أنه نزل من الجنة أشد بياضا من اللبن فسودته خطايا بني آدم»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية