شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص573

عالم الكتب

الحديث، إلا ذكرا أو قراءة، أو أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر، وما لا بد منه لحديث «الطواف بالبيت صلاة فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير» (وتسن القراءة فيه) أي الطواف نصا لأنها أفضل الذكر لا الجهر بها

قال الشيخ تقي الدين وقال أيضا: جنس القراءة أفضل من الطواف (ولا يسن رمل، ولا اضطباع في غير هذا الطواف) لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه إنما رملوا واضطبعوا فيه، حتى لو تركهما فيه لم يقضهما فيما بعده لأنه هيئة عبادة لا تقضى في عبادة أخرى (ومن طاف راكبا أو محمولا لم يجزه) طوافه كذلك (إلا) إن كان ركوبه أو حمله (لعذر) لحديث «الطواف بالبيت صلاة» ولأنه عبادة تتعلق بالبيت فلم يجز فعلها راكبا أو محمولا لغير عذر، كالصلاة، وإنما طاف النبي صلى الله عليه وسلم راكبا لعذر فإن ابن عباس روى «أن النبي صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس، يقولون: هذا محمد هذا محمد حتى خرج العواتق من البيوت وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا تضرب الناس بين يديه فلما كثروا عليه ركب» رواه مسلم

(ولا يجزئ) الطواف (عن حامله) أي المعذور لأن القصد هنا الفعل وهو واحد فلا يقع على اثنين ووقوعه عن المحمول أولى لأنه لم ينوه إلا لنفسه بخلاف الحامل (إلا إن نوى) حامل الطواف (وحده) أي دون المحمول (أو نويا) أي الحامل والمحمول (جميعا) الطواف (عنه) أي الحامل فيجزئ عنه لخلوص النية منهما للحامل

(و) حكم سعي (راكبا كطواف) راكبا نصا فلا يجزيه إلا لعذر (وإن طاف على سطح المسجد) توجه الإجزاء، كصلاته إليها (أو قصد في طوافه غريما وقصد معه طوافا بنية حقيقية) أي مقارنة للطواف (لا حكمية توجه الإجزاء) في قياس قولهم: ويتوجه احتمال - كعاطس قصد بحمده قراءة (قاله في الفروع) والنية الحكمية: أن ينويه قبل، ويستمر حكمها وهو معنى استصحاب حكمها

ذكره ابن قندس (ويجزئ طواف في المسجد من وراء حائل) نحو قبة و (لا) يجزئ طوافه (خارجه) أي المسجد لأنه لم يرد به الشرع، ولا يحنث به من حلف لا يطوف بالبيت (أو منكسا) أي لو جعل البيت عن يمينه وطاف لم يجزئه لأنه صلى الله عليه وسلم جعله عن يساره في طوافه وقال: «خذوا عني مناسككم» (ونحوه) كما لو طاف القهقرى فلا يجزئه لما تقدم (أو) طاف (على جدار الحجر) بكسر الحاء،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية