شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص574

عالم الكتب

فلا يجزئه لقوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [الحج: 29] والحجر منه لحديث عائشة مرفوعا «هو من البيت» رواه مسلم

(أو) طاف على (شاذروان الكعبة) بفتح الذال المعجمة: وهو ما فضل عن جدارها أي عرضا، فلا يجزئه، لأنه من البيت: فإذا لم يطف به لم يطف بكل البيت وإن مس الجدار بيده في موازاة الشاذروان، صح طوافه (أو) طاف طوافا (ناقصا، ولو) نقصا (يسيرا) فلا يجزئه لما تقدم، وقد طاف النبي صلى الله عليه وسلم من وراء الحجر والشاذروان: من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود (أو) طاف (بلا نية) لم يجزئه، لحديث «إنما الأعمال بالنيات» وكالصلاة (أو) طاف (عريانا) لحديث أبي هريرة «أن أبا بكر رضي الله عنه بعثه في الحجة التي أمر أبا بكر عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حجة الوداع، يوم النحر يؤذن: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان» متفق عليه (أو) طاف (محدثا) أكبر أو أصغر (أو) طاف (نجسا) لحديث «الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه» ولقوله صلى الله عليه وسلم لعائشة حين حاضت «افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت» ويلزم الناس انتظار حائض فقط إن أمكن ويسن فعل سائر المناسك على طهارة.

(و) إن طاف محرم (فيما لا يحل لمحرم لبسه) كذكر في مخيط أو مطيب (يصح طوافه) لعود النهي لخارج (ويفدي) لفعل المحظور (ويبتدئ الطواف لحدث فيه) تعمده أو سبقه بعد أن يتطهر كالصلاة (ويبتدئه لقطع طويل) عرفا لأن الموالاة شرط فيه كالصلاة ولأنه صلى الله عليه وسلم والى طوافه وقال «خذوا عني مناسككم»

(وإن كان قطعه يسيرا أو أقيمت صلاة) وهو في الطواف (أو حضرت جنازة وهو فيه صلى وبنى) على ما سبق من طوافه لحديث «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» ولأن الجنازة تفوت بالتشاغل ويبتدئ الشوط (من الحجر) الأسود (فلا يعتد ببعض شوط قطع فيه) قاله أحمد وكذا السعي وعلم مما سبق: أنه يشترط لطواف: عقل ونية وستر عورة، وطهارة من حدث لغير طفل لا يميز، وطهارة من خبث، وإكمال السبع، وجعل البيت فيه عن يساره، وكونه ماشيا مع قدرة، والموالاة بينه، وابتداؤه من الحجر الأسود بحيث يحاذيه وكونه في المسجد ; وخارج البيت جميعه (فإذا تم) طوافه (تنفل بركعتين، والأفضل كونهما خلف المقام) أي مقام إبراهيم لحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية