شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص581

عالم الكتب

كالإحرام من الميقات فإن عاد إليها ليلة النحر فلا دم عليه لأنه أتى بالواجب، وهو الوقوف في النهار والليل، كمن تجاوز الميقات بلا إحرام ثم عاد إليه فأحرم منه (بخلاف واقف ليلا فقط) فلا دم عليه لحديث «من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحج» ولأنه لم يدرك جزءا من النهار فأشبه من منزله دون الميقات إذا أحرم منه

[فصل يدفع بعد الغروب من عرفة مع الأمير على طريق المأزمين]

فصل: ثم يدفع بعد الغروب من عرفة مع الأمير على طريق المأزمين لأنه صلى الله عليه وسلم سلكه (إلى مزدلفة) من الزلف وهو التقرب لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها، أي تقربوا ومضوا إليها وتسمى جمعا، لاجتماع الناس بها (وهي) أي مزدلفة (ما بين المأزمين) بالهمز وكسر الزاي وهما جبلان بين عرفة ومزدلفة (ووادي محسر) بالحاء المهملة والسين المهملة المشددة: واد بين مزدلفة ومنى، سمي بذلك لأنه يحسر سالكه (بسكينة) لقول جابر «ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شنق القصواء بالزمام، حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكينة السكينة» (مستغفرا) لأنه لائق بالحال (يسرع في الفرجة) لحديث أسامة «كان النبي صلى الله عليه وسلم يسير العنق فإذا وجد فجوة نص» أي أسرع لأن العنق انبساط السير والنص فوق العنق

(فإذا بلغها) أي مزدلفة (جمع العشاءين بها) من يجوز له الجمع (قبل حط رحله) لحديث أسامة بن زيد قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية