شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص580

عالم الكتب

قدير اللهم اجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا ويسر لي أمري) لحديث «أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له» رواه مالك في الموطإ

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده «كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير، وهو على كل شيء قدير» رواه الترمذي وما في المتن مأثور عن علي رضي الله عنه (ووقته) أي الوقوف بعرفة (من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر) لقول جابر: «لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع قال أبو الزبير: فقلت له: أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك؟ قال نعم» وعن عروة بن مضرس الطائي قال: «أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة، فقلت يا رسول الله، إني جئت من جبلي طيئ أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهارا فقد أتم حجه، وقضى تفثه» رواه الخمسة وصححه الترمذي ولفظه له

ورواه الحاكم وقال: صحيح على شرط كافة أئمة الحديث ولأن ما قبل الزوال من يوم عرفة فكان وقتا للوقوف كما بعد الزوال وتركه صلى الله عليه وسلم الوقوف فيه لا يمنع كونه وقتا له كما بعد العشاء وإنما وقف وقت الفضيلة (فمن حصل لا مع سكر أو جنون أو إغماء) ما لم يفيقوا بها (فيه) أي وقت الوقوف (بعرفة ولو لحظة) مختارا (وهو) أي الحاصل بعرفة لحظة (أهل للحج) بأن كان محرما به مسلما عاقلا (ولو مارا) بعرفة راجلا أو راكبا (أو) مر بها (نائما أو جاهلا أنها عرفة صح حجه) للخبر، وكما لو علم بها وقوله في شرحه: المكلفين الأحرار وقوله حرا بالغا ليس بشرط لصحة الحج كما تقدم بل لإجزائه عن حجة الإسلام (وعكسه) أي الوقوف (إحرام وطواف وسعي) فلا يصير من حصل بالميقات محرما بلا نية لأن الإحرام هو النية كما سبق وكذا الطواف والسعي لا يصحان بلا نية وتقدم

(ومن وقف بها) أي عرفة (نهارا ودفع قبل الغروب ولم يعد) بعد الغروب من ليلة النحر إلى عرفة (أو عاد إليها قبله) أي الغروب (ولم يقع) أي الغروب (وهو بها) أي عرفة (فعليه دم) لتركه واجبا،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية