شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص584

عالم الكتب

الخبر فلا يتناول ما لا يسمى حصى، والكبيرة تسمى حجر (أو) أي ولا تجزئ (ما) أي حصاة (رمى بها) لأخذه صلى الله عليه وسلم الحصى من غير المرمى ولأنها استعملت في عبادة فلا تستعمل فيها ثانيا كماء وضوء (أو) أي ولا يجزئ الرمي (بغير الحصى، كجوهر) وزمرد وياقوت (وذهب ونحوهما) كفضة ونحاس وحديد ورصاص

(فإذا وصل منى وهو ما بين وادي محسر وجمرة العقبة بدأ بها) أي جمرة العقبة (فرماها) راكبا إن كان كذلك وقال الأكثر ماشيا نصا (بسبع) واحدة بعد أخرى لحديث جابر «حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها» (ويشترط الرمي) للخبر (فلا يجزئ الوضع) في المرمى لأنه ليس برمي ويجزئ طرحها.

(و) يشترط (كونه) أي الرمي (واحدة) من الحصى (بعد واحدة) منه (فلو رمى) أكثر من حصاة (دفعة واحدة) يحتسب بها ويتم عليها لأنه صلى الله عليه وسلم «رمى بسبع رميات وقال: خذوا عني مناسككم» (ويؤدب) لئلا يقتدى به.

(و) يشترط (علم الحصول) لحصى يرميه (بالمرمى) فلا يكفي ظنه لأن الأصل بقاؤه بذمته فلا يبرأ إلا بيقين وعنه يكفي ظنه قلت: قواعد المذهب تقتضيه إلا أن يقال: لا مشقة في اليقين

(فلو) رمى حصاة فالتقطها طائر، أو ذهبت به الريح قبل وقوعها بالمرمى لم يجزئه وإن (وقعت) الحصاة (خارجه) أي المرمى (ثم تدحرجت فيه) أي المرمى أجزأته (أو) رماها فوقعت (على ثوب إنسان ثم صارت فيه) أي المرمى (ولو بنفض غيره) أي الرامي (أجزأته) لأن الرامي انفرد برميها ومنه يعلم أن المرمى مجتمع الحصى عادة لا الشاخص نفسه

(ووقته) أي الرمي (من نصف الليل) أي ليلة النحر لمن وقف قبله لحديث عائشة مرفوعا «أمر أم سلمة ليلة النحر فرمت جمرة العقبة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت» رواه أبو داود.

وروي أنه «أمرها أن تعجل الإفاضة وتوافي مكة مع صلاة الفجر» احتج به أحمد ولأنه وقت للدفع من مزدلفة أشبه ما بعد الشمس (وندب) الرمي (بعد الشرق) لقول جابر «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده» رواه مسلم وحديث أحمد عن ابن عباس مرفوعا «لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس» محمول على وقت الفضيلة

وإذا غربت) شمس يوم النحر قبل الرمي (ف) إنه يرمي تلك الجمرة (من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية