دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص585
عالم الكتب
غده بعد الزوال) لقول ابن عمر " من فاته الرمي حتى تغيب الشمس فلا يرمي حتى تزول الشمس من الغد ".
(و) ندب (أن يكبر) رام (مع كل حصاة) لحديث جابر.
(و) أن (يقول) مع كل حصاة (اللهم اجعله حجا مبرورا، وذنبا مغفورا، وسعيا مشكورا) لما روى حنبل عن زيد بن أسلم قال: " رأيت «سالم بن عبد الله استبطن الوادي ورمى الجمرة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة: الله أكبر الله أكبر ثم قال: اللهم اجعله - فذكره - فسألته عما صنع فقال: حدثني أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم رمى الجمرة من هذا المكان ويقول كلما رمى مثل ذلك»
(و) ندب أن (يستبطن الوادي، و) أن (يستقبل القبلة، و) أن (يرمي على جانبه الأيمن) لحديث عبد الله بن يزيد «لما أتى عبد الله جمرة العقبة استبطن الوادي واستقبل القبلة وجعل يرمي الجمرة على جانبه الأيمن، ثم رمى بسبع حصيات ثم قال: والذي لا إله غيره، من ههنا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة» .
قال الترمذي: حديث صحيح (ويرفع يمناه) إذا رمى (حتى يرى بياض إبطه) لأنه معونة على الرمي (ولا يقف) عندها لحديث ابن عمر وابن عباس مرفوعا «كان إذا رمى جمرة العقبة انصرف ولم يقف» رواه ابن ماجه وللبخاري معناه من حديث ابن عمر ولضيق المكان
(وله رميها) أي جمرة العقبة (من فوقها) لفعل عمر لما رأى من الزحام عندها (ويقطع التلبية بأول الرمي) لحديث الفضل بن عباس مرفوعا «لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة» متفق عليه وفي بعض ألفاظه «حتى إذا رمى جمرة العقبة قطع عند أول حصاة» رواه حنبل في المناسك (ثم ينحر هديا معه) واجبا كان أو تطوعا لقول جابر: «ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين بدنة بيده، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر وأشركه في هديه» فإن لم يكن معه هدي وعليه واجب اشتراه وإذا نحرها فرقها لمساكين الحرم أو أطلقها لهم ويأتي حكم جلال وجلود وإعطاء جازر منها
(ثم يحلق) لقوله تعالى: {محلقين رءوسكم ومقصرين} [الفتح: 27] (ويسن استقباله) أي المحلوق رأسه القبلة كسائر المناسك.
(و) سن (بداءة بشقه الأيمن) لحبه صلى الله عليه وسلم التيامن في شأنه كله وأن يبلغ بالحلق العظم الذي عند مقطع الصدغ من الوجه لأن ابن عمر كان يقول للحالق " ابلغ العظمين افصل الرأس من اللحية " وكان عطاء يقول: " من السنة إذا حلق أن
#