شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص18

عالم الكتب

التطهير) فإن تغير في محله لم يؤثر، وتقدم (ولو) كان التغير (بوضع) آدمي في الماء (ما يشق صونه عنه) كطحلب وورق شجر وضعه في الماء قصدا، فيسلبه الطهورية إذا تغير به كما تقدم، كسائر الطاهرات التي لا يشق التحرز منها (أو بخلط) أي اختلاط الماء ب (ما لا يشق) صونه عنه، كحبر، سواء كان بفعل آدمي أو لا.

وإن تغير بعض الماء دون بعض فلكل حكمه، ومتى زال تغيره عادت طهوريته (غير تراب) طهور، فلا يسلب الماء الطهورية (ولو) وضع فيه (قصدا) لأنه أحد الطهورين.

(و) غير (ما مر) في قسم الطهور، كالذي لا يخالط الماء.

كعود قماري، وقطع كافور، وكملح مائي سواء وضع قصدا أو لا، وما يشق صون الماء عنه.

(و) كطهور (قليل استعمل في رفع حدث) لحديث مسلم عن أبي هريرة مرفوعا «لا يغتسلن أحدكم في الماء الدائم وهو جنب» ولأنه استعمل في عبادة على وجه الإتلاف، فلم يمكن استعماله فيها ثانيا، كالرقبة في الكفارة، " وصب صلى الله عليه وسلم على جابر من وضوئه " رواه البخاري، فدل على طهارته ومثله ماء غسل به ميت ولا فرق فيما تقدم بين الحدث الأكبر والأصغر.

ولا بين الكبير والصغير الذي تصح طهارته (ولو) كان استعماله في رفع الحدث (بغمس بعض عضو من عليه حدث أكبر) كجنابة أو حيض أو نفاس (بعد نية رفعه) أي الحدث.

وكذا لو انغمس كله أو بعضه، ثم نوى رفع الحدث فيه، فيتسالب الطهورية لما تقدم، ولا يرتفع الحدث عن ذلك المغموس وخرج بقوله: أكبر: من عليه حدث أصغر فلا يضر اغتراف متوضئ ولو بعد غسل وجهه، إن لم ينو غسلها فيه لمشقة تكرره.

(ولا يصير) الماء (مستعملا) في الطهارتين (إلا بانفصاله) عن المغسول، لأنه حينئذ يصدق عليه أنه استعمل، وما دام الماء مترددا على العضو فطهور، كالكثير، لكن يكره الغسل في الماء الراكد، ويرتفع حدثه قبل انفصاله (أو) أي وكقليل طهور استعمل في (إزالة خبث) طارئ على أرض أو غيرها (وانفصل) فإن لم ينفصل فطهور، وإن تغير بالنجاسة ما دام في محل التطهير (غير متغير) فإن انفصل متغير بالنجاسة فنجس (مع زواله) أي الخبث فإن انفصل والخبث باق فنجس مطلقا متغير أو غير متغير (عن محل، طهر) أي صار طاهرا، فإن لم يكن المحل طهر، كما قبل السابعة حيث اعتبر السبع: فنجس مطلقا،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية