دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص72
عالم الكتب
أولى.
وفي بعض ألفاظ حديث بسرة " من مس الذكر فليتوضأ " فيشمل كل ذكر (أو) كان الممسوس فرجه (ميتا) لما سبق، ولبقاء حرمته (متصل) صفة لفرج. فلا نقض بمس منفصل لذهاب حرمته بقطعه (أصلي) صفة أيضا. فلا ينقض مس زائد ولا أحد فرجي خنثى مشكل لاحتمال زيادته.
(ولو) كان الفرج (أشل) لا نفع فيه لبقاء اسمه وحرمته (أو) كان الممسوس (قلفة) بضم القاف وسكون اللام قال في القاموس: وتحرك: جلدة الذكر. لأنها داخلة في مسمى الذكر وحرمته ما اتصلت به (أو) كان الممسوس (قبلي خنثى مشكل) لأن أحدهما فرج أصلي، فينقض مسه، كما لو لم يكن معه زائد (أو) كان مس غير خنثى من خنثى (لشهوة ما للامس مثله) بأن مس ذكر ذكر الخنثى لشهوة، والأنثى قبله الذي يشبه فرجها لشهوة.
فينقض وضوء اللامس، لتحقق النقض بكل حال. فإن كان لغير شهوة فلا نقض. لاحتمال الزيادة وإن مس خنثى قبل خنثى آخر، أو قبلي نفسه انتقض وضوءه لتيقن النقض، وإن مس أحدهما فلا، ومس دبره كدبر غيره. لأنه أصلي بكل اعتبار. وإن توضأ خنثى ولمس أحد فرجيه وصلى الظهر، ثم أحدث وتطهر، ولمس الآخر وصلى العصر أو فائتة. لزمه إعادتهما، دون الوضوء.
قاله في الإنصاف (بيد) متعلق بمس. فلا نقض إذا مسه بغيرها، لحديث أحمد والدارقطني " من أفضى بيده إلى ذكره " ولأن غير اليد ليس بآلة للمس (ولو) كانت اليد (زائدة) لعموم ما سبق، ولا فرق بين بطن الكف وظهرها وحرفها، لأنه جزء منها. أشبه بطنها (خلا ظفر) فلا ينقض مسه بالظفر ; لأنه في حكم المنفصل (أو) مس (الذكر بفرج غيره) أي إذا مس بذكره فرجا غير الذكر انتقض وضوءه ; لأنه أفحش من مسه باليد.
وعلم منه: أنه لا نقض بمس ذكر بذكر. ولا دبر بدبر. ولا قبل امرأة بقبل أخرى أو دبرها (بلا حائل) متعلق بمس، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء» رواه أحمد والدارقطني. فإن مس بحائل فلا نقض، و (لا) ينقض مس (محل) ذكر (بائن) لأنه ليس بفرج وكذا مس البائن لذهاب حرمته كما يفهم مما سبق.
(و) لا ينقض مس (شفري امرأة دون مخرج) لأن الفرج مخرج الحدث، لا ما قاربه. وشفرا الفرج، بضم الشين المعجمة وإسكان الفاء: حافتاه. ولا نقض بمس الأنثيين ولا
#