شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص73

عالم الكتب

ما بين الفرجين.

(الخامس: لمس ذكر أو أنثى الآخر) أي لمس ذكر أنثى، أو أنثى ذكرا (لشهوة) لقوله تعالى: {أو لامستم النساء} [المائدة: 6] وخص الآية بما إذا كان لشهوة جمعا بين الآية والأخبار. ولحديث عائشة قالت: «فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش، فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه، وهو في المسجد، وهما منصوبتان» رواه مسلم، ونصبهما دليل على أنه يصلي.

«وعنها كنت أنام بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته. فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي» متفق عليه. والظاهر أنه بلا حائل ; لأن الأصل عدمه ولأن اللمس ليس بحدث. وإنما هو داع إليه فاعتبرت الحالة التي تدعو فيها إليه. وهي حال الشهوة. وقيس عليه مس المرأة الرجل ومتى لم ينقض مس أنثى استحب الوضوء نصا (بلا حائل) متعلق بلمس فإن كان بحائل لم ينقض. لأنه لم يلمس البشرة أشبه لمس الثياب.

والشهوة بمجردها لا توجب الوضوء كما لو وجدت من غير لمس (ولو) كان اللمس (ب) عضو (زائد لزائد) كاليد أو الرجل أو الأصبع الزائدة كالأصلي (أو) كان اللمس لعضو (أشل) لا نفع فيه أو به (أو) كان اللمس ل (ميت) للعموم.

وكما يجب الغسل بوطء الميت (أو) كان اللمس ل (هرم أو محرم) لما سبق و (لا) ينقض مس مطلقا ل (شعر وظفر وسن) ولا اللمس بها ; لأنها تنفصل في حال السلامة أشبه لمس الدمع ولذلك لا يقع طلاق ونحوه أوقع بها.

(و) لا ينقض لمس (من) لها، أو له (دون سبع) لأنه ليس محلا للشهوة.

(و) لا لمس (رجل لأمرد) وهو الشاب، طر شاربه ولم تنبت لحيته. قاله في القاموس، ولو لشهوة.

وكذا مس امرأة امرأة ولو لشهوة، لعدم تناول النص له (ولا إن وجد ممسوس فرجه أو ملموس شهوة) يعني لا ينتقض وضوء ممسوس فرجه بشهوة. وإن وجدت منه شهوة، ولا وضوء ملموس بدنه لشهوة، ولو وجدت منه شهوة. بل يختص النقض بالماس واللامس، لعدم تناول النص لهما. ولا نقض أيضا بانتشار بفكر أو تكرار نظر.

(السادس: غسل ميت) مسلما كان أو كافرا، صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى. لأن ابن عمر وابن عباس كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء وعن أبي هريرة " أقل ما فيه الوضوء " ولم يعلم لهم مخالف من الصحابة ولأن الغاسل لا يسلم غالبا من مس عورة الميت. فأقيم مقامه، كالنوم مع الحدث (أو) غسل (بعضه) أي الميت، ولو في قميص، و (لا) ينتقض وضوءه (إن يممه) أي الميت لعذر، اقتصارا على الوارد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية