شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص76

عالم الكتب

علمها) أي قبلهما (وتيقن فعلهما) أي الطهارة والحدث حال كون فعل الطهارة (رفعا لحدث و) حال كون فعل الحدث (نقضا لطهارة) فهو على مثلها، فإن كان قبلهما متطهرا فمتطهر ; لأنه تيقن أنه نقض تلك الطهارة، ثم توضأ، إذ لا يمكن أن يتوضأ مع بقاء تلك الطهارة، لتيقن كون طهارته عن حدث.

ونقض هذه الطهارة مشكوك فيه، فلا يزول به اليقين، وإن كان قبل محدثا فهو الآن محدث، لأنه تيقن أنه انتقل عنه إلى طهارة ثم أحدث عنها ولم يتيقن بعد الحدث الثاني طهارة، فإن لم يعلم قبلهما تطهر لما سبق (أو عين) لفعل طهارة وحدث (وقتا لا يسعهما فهو على مثلها) أي مثل حاله قبلهما، لسقوط هذا اليقين للتعارض وإن لم يعلم قبلهما ; تطهر.

(فإن جهل حالهما) بأن لم يدر: الحدث عن طهارة أو لم يدر الطهارة عن حدث أو لا (و) جهل أيضا (أسبقهما فبضدها) أي ضد حاله قبلهما إن علمها لما تقدم، وكذا لو تيقن طهارة وفعل حدث، أو حدثا وفعل طهارة فقط، لأن الأصل أن ما تيقنه هو ما كان عليه قبل ذلك، وإن كان ضد ذلك هو الطارئ، وقد أوضحت الكلام على أصل المتن وما شطب منه في الحاشية

(وإن تيقن أن الطهارة عن حدث ولم يدر: الحدث عن طهارة أو لا) وجهل أسبقهما (فمتطهر مطلقا) محدثا كان قبل ذلك أو متطهرا، لتيقنه رفع الحدث بالطهارة وشكه في وجوده بعدها

(وعكس هذه) بأن تيقن أن الحدث عن طهارة ولم يدر: الطهارة عن حدث أو لا (بعكسها) فيكون محدثا مطلقا، سواء كان قبل ذلك محدثا أو متطهرا لتيقنه نقض الطهارة بالحدث وشكه في الطهارة بعده، وهذا كله إذا كان الشك قبل الصلاة أو فيها، وأما بعدها فلا يؤثر فيها مطلقا

(ولا وضوء على سامعي صوت) ريح من أحدهما لا بعينه (أو شامي ريح من أحدهما لا بعينه) لأن كل واحد منهما لم يتحقق منه، فهو متيقن الطهارة شاك في الحدث

(ولا) وضوء (إن مس واحد ذكر خنثى و) مس (آخر فرجه) لأنه لا يعلم أيهما مس الأصلي من الفرجين، وتقدم حكم مس ذكر ذكره وأنثى قبله (وإن أم أحدهما) أي أحد اثنين وجبت الطهارة على أحدهما لا بعينه (الآخر أو صافه وحده أعادا) صلاتهما، لتيقن كل منهما أن أحدهما محدث.

فإن صافه مع غيره فلا إعادة لانتفاء الفدية. وإن أمه مع آخر المؤتم منهما صلاته (وإن أرادا ذلك) أي أن يؤم أحدهما الآخر أو يصاففه وحده (توضأ)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية