شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص79

عالم الكتب

وحمله. قاله القاضي في التعليق وغيره.

[باب الغسل]

) بالضم: الاغتسال، والماء يغتسل به، وبالفتح: مصدر غسل، وبالكسر: ما يغسل به الرأس من خطمي وغيره. وشرعا (استعمال ماء طهور مباح في جميع بدنه) أي المغتسل (على وجه مخصوص) يأتي بيانه.

والأصل في مشروعيته قوله تعالى {: وإن كنتم جنبا فاطهروا} [المائدة: 6] مع ما يأتي من السنة مفصلا، سمي (جنبا) لنهيه أن يقرب مواضع الصلاة، أو لمجانبته الناس، حتى يتطهر، أو لأن الماء جانب محله، ويطلق على الواحد فما فوقه جنب، وقد يقال: جنبان وجنبون (وموجبه) أي الحدث الذي يوجب الغسل باعتبار أنواعه (سبعة)

أحدها (انتقال مني) فيجب الغسل بمجرد إحساس الرجل بانتقال منيه عن صلبه، والمرأة بانتقاله عن ترائبها، لأن الجنابة تباعد الماء عن مواضعه. وقد وجد ذلك ; ولأن الغسل تراعى فيه الشهوة. وقد وجدت بانتقاله أشبه ما لو ظهر (فلا يعاد غسل له بخروجه) أي المني (بعد) الغسل لأن الوجوب تعلق بالانتقال، وقد اغتسل له. فلم يجب عليه غسل ثان. كبقية مني خرجت بعد الغسل. وليس عليه إلا الوضوء، بال أو لم يبل. نصا.

(ويثبت به) أي انتقال مني (حكم بلوغ وفطر وغيرهما) كوجوب كفارة، قياسا على وجوب الغسل (وكذا) أي كانتقال مني (انتقال حيض) قاله الشيخ تقي الدين. فيثبت بانتقاله ما يثبت بخروجه فإذا أحست بانتقال حيضها قبل الغروب وهي صائمة أفطرت ولو لم يخرج الدم إلا بعده (الثاني: خروجه) أي المني (من مخرجه) المعتاد.

(ولو) كان المني (دما) أي أحمر كالدم للعمومات. ولخروج المني من جميع البدن وضعفه بكثرته، جبر بالغسل (وتعتبر لذة) أي وجوها، لوجوب الغسل بخروج المني (في غير نائم ونحوه) كمغمى عليه وسكران. قال في شرحه: ويلزم من وجود اللذة أن يكون دفقا، فلهذا استغنينا عن ذكر الدفق باللذة.

(فلو) خرج المني من غير مخرجه أو من يقظان بغير لذة، لم يجب الغسل وهو نجس كما في الرعاية، أو (جامع وأكسل فاغتسل ثم أنزل بلا لذة لم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية