دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص80
عالم الكتب
يعد) الغسل ; لأنها جنابة واحدة فلا توجب غسلين (وإن أفاق نائم ونحوه) كمغمى عليه بالغ أو ممكن بلوغه (وجد) ببدنه أو ثوبه.
قال أبو المعالي والأزجي: لا بظاهره لاحتماله من غيره (بللا فإن تحقق أنه مني اغتسل) وجوبا ولو لم يذكر احتلاما
. قال الموفق: ولا نعلم فيه خلافا (فقط) أي دون غسل ما أصابه لطهارة المني. وإن تحقق أنه مذي غسله ولم يجب غسل (وإلا) أي وإن لم يتحقق أنه مذي ولا مني (ولا سبب) سبق نومه من ملاعبة، أو نظر أو فكر أو نحوه، أو كان به إبردة اغتسل وجوبا (وطهر ما أصابه) البلل من بدن أو ثوب (أيضا) احتياطا.
فإن تقدم نومه سبب مما سبق لم يجب الغسل لأن الظاهر أنه مذي لوجود سببه، إن لم يذكر احتلاما. وإلا وجب الغسل نصا (ومحل ذلك) أي ما تقدم فيما إذا وجد نائم ونحوه بللا (في غير النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يحتلم) لأنه لا ينام قلبه ; ولأن الحلم من الشيطان. ومحله أيضا: إذا كان البلل بثوبه إذا كان الثوب لا ينام فيه غيره ممن يحتلم. فإن كان كذلك فلا غسل على واحد منهما بعينه. لكن لا يأتم أحدهما بالآخر ولا يصافه وحده.
فإن أرادا ذلك اغتسلا. ومن وجد منيا بثوب لا ينام فيه غيره اغتسل. وأعاد الصلاة من آخر نومة نامها فيه. ولا غسل بحلم بلا إنزال. وإن أنزل فعليه الغسل من حين أنزل إن كان بشهوة، وإلا تبين وجوبه من الاحتلام، لوجوبه بالانتقال فيعيد ما صلى بعد الانتباه (الثالث) التقاء الختانين، أي تقابلهما وتحاذيهما بتغييب الحشفة في الفرج، لا إن تماسا بلا إيلاج.
فلذا قال (تغييب حشفته) أي الذكر ويقال لها الكمرة ولو لم يجد بذلك حرارة (الأصلية) فلا غسل بتغييب حشفة زائدة أو من خنثى مشكل لاحتمال الزيادة (أو) تغييب (قدرها) أي الحشفة من مقطوعها (بلا حائل) لانتفاء التقاء الختانين مع الحائل، لأنه هو الملاقي للختان (في فرج أصلي) متعلق بتغييب فلا غسل بتغييب حشفة أصلية في قبل زائد أو قبل خنثى مشكل لاحتمال زيادته (ولو) كان الفرج الأصلي (دبرا) أو كان الفرج الأصلي (لميت) لعموم الخبر (أو) كان (بهيمة) حتى سمكة.
قاله في التعليق لأنه فرج أصلي. أشبه الآدمية (ممن يجامع مثله) وهو ابن عشر وبنت تسع (ولو) كان (نائما أو مجنونا) أو نحوه (أو لم يبلغ) كالحدث الأصغر بنقض الوضوء في حق الصغير والكبير. ومعنى الوجوب في حق من لم يبلغ: أن الغسل شرط لصحة صلاته ونحوها، لا التأثيم بتركه لأنه غير مكلف.
(فيلزم)
#