دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص85
عالم الكتب
وعلم مما سبق: أنه لا يستحب الغسل لغير المذكورات، كالحجامة ودخول طيبة وكل مجتمع
(ويتيمم) استحبابا (للكل) أي كل ما يستحب له الغسل (لحاجة) تبيح التيمم، كتعذر الماء، لعدم أو مرض ونحوه (و) يتيمم أيضا استحبابا (لما يسن له الوضوء) من قراءة وأذان وشك وغضب، ونحوها مما تقدم (لعذر) يبيحه، إلحاقا للمسنون بالواجب بجامع الأمر.
[فصل في صفة الغسل]
وهو كامل ومجزئ (وصفة الغسل الكامل) واجبا كان أو مستحبا (أن ينوي) رفع الحدث الأكبر، أو الغسل للصلاة، أو الجمعة مثلا (ويسمي) أي يقول: بسم الله، بعد النية (ويغسل يديه ثلاثا) خارج الماء قبل إدخالهما الإناء ويصب الماء بيمينه على شماله (و) يغسل (ما لوثه) طاهرا، كالمني، أو نجسا كالمذي.
(ثم يتوضأ وضوءا كاملا ويروي) بتشديد الواو (رأسه) أي أصول شعره (ثلاثا) يحثي الماء عليه ثلاث حثيات (ثم) يغسل (بقية جسده) بإفاضة الماء عليه (ثلاثا) لحديث عائشة قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثا وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يخلل شعره بيديه، حتى إذا ظن أنه قد روى بشرته أفاض الماء عليه ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده» متفق عليه.
(ويتيامن) أي يبدأ بميامنه استحبابا لحديث عائشة قالت «: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الحلاب، فأخذ بكفيه فبدأ بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ثم أخذ بكفيه فقال بهما على رأسه» متفق عليه (ويدلكه) أي جسده استحبابا، ليصل الماء إليه وليس بواجب، «لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة في غسل الجنابة إنما يكفيك أن تحثي الماء على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين» رواه مسلم.
(ويعيد غسل رجليه بمكان آخر) لأن في حديث البخاري عن ميمونة " ثم تنحى فغسل قدميه " وتكره إعادة وضوء بعد غسل (ويكفي الظن) أي ظن المغتسل (في الإسباغ) أي وصول الماء إلى البشرة، دفعا للحرج وقال بعض الأصحاب: يحرك خاتمه، ليتيقن وصول الماء.
(و) صفة الغسل (المجزئ: أن ينوي ويسمي) كما مر (ويعم بالماء بدنه) جميعه، سوى داخل عين، فلا يجب ولا يسن (حتى ما يظهر من
#