شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص92

عالم الكتب

الكثيرة.

فلم يلزمه تحمله، كضرر النفس (ولا إعادة في الكل) أي كل ما مر من المسائل. لأنه أتى بما أمر به، فخرج من عهدته (ويلزم) من عدم الماء واحتياجه (شراء ماء أو) شراء (حبل ودلو) احتاج إليهما ليستسقي بهما (بثمن مثل أو) شيء (زائد) عنه (يسيرا) عادة في مكانه (فاضل) صفة لثمن (عن حاجته) كقضاء دينه ونفقة ومؤنة سفر له ولعياله ; لأن القدرة على ثمن العين كالقدرة عليها في عدم جواز الانتقال إلى البدل.

والزيادة اليسيرة لا أثر لها إذ الضرر اليسير قد اغتفر في النفس، ففي المال أحرى. فإن لم يكن معه ما يفضل عن حاجته لم يلزمه، ولو وجده يباع في الذمة وقدر عليه ببلده، لكن إن اشترى إذن فهو أفضل. وليس إسرافا بخلاف عطشان توضأ ولم يشرب فيأثم.

(و) يلزمه أيضا (استعارتهما) أي طلب الحبل والدلو عارية ممن هما معه.

(و) يلزمه أيضا (قبولهما) إن بذلا له (عارية، و) قبول (ماء قرضا) لاستقراضه.

(و) يلزمه قبول (هبة) لاستيهابه (و) يلزمه قبول ثمنه فرضا وله وفاء) لأن المنة في ذلك يسيرة في العادة، فلا يضر احتمالها. ولا يلزمه قبول ثمنه هبة للمنة، ولا استقراض ثمنه (ويجب) على من معه ماء فاضل عن حاجة شربه (بذله لعطشان) ولو كان الماء نجسا ; لأنه إنقاذ من هلكة كإنقاذ الغريق.

(وييمم رب ماء مات) بدل غسله (لعطش رفيقه) كما لو كان حيا (ويغرم) رفيقه (ثمنه) أي قيمة الماء (مكانه وقت إتلافه) لورثة الميت، وإن قلنا: الماء مثلي ; لأن فيه ضررا بالوارث، قال في الفروع: وظاهر كلامه في النهاية: إن غرمه مكانه فبمثله

(ومن أمكنه أن يتوضأ به) أي الماء (ثم يجمعه ويشربه) بعد وضوئه (لم يلزمه) لأن النفس تعافه (ومن قدر على ماء بئر بثوب يدليه فيها يبله ثم) يخرجه ف (يعصره لزمه) ذلك لقدرته على الماء (ما لم تنقص قيمته) أي الثوب بذلك (أكثر من ثمن الماء) فلا يلزمه، كشرائه بأكثر من ثمن مثله، وحيث لزمه فعل.

(ولو خاف فوت الوقت) لقدرته على استعماله. أشبه ما لو كان معه آلة الاستسقاء المعتادة (ومن بعض بدنه جريح ونحوه) بأن كان به قروح أو رمد، وتضرر بغسل ذلك، وهو جنب أو محدث (ولم يتضرر بمسحه بالماء وجب) المسح بالماء، إن لم يكن الجرح نجسا. قاله في التلخيص.

(وأجزأ) لأن المسح بالماء بعض الغسل، وقدر عليه فلزمه. لحديث «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» وكمن عجز عن الركوع أو السجود وقدر على الإيماء (وإلا) بأن تضرر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية