دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص94
عالم الكتب
الحدث، فيستعمله فيه عنهما وكذا إن كانت النجاسة في ثوبه. أزالها به، ثم تيمم (ومن) لزمته طهارة و (عدم الماء لزمه إذا) أي كلما (خوطب بصلاة) بأن دخل وقتها فلا أثر للطلب قبله. لأنه غير مخاطب بالطهارة إذن (طلبه في رحله) بأن يفتش من مسكنه وما يستصحبه من أثاثه ورحله ما يمكن أن يكون فيه.
(وما قرب) منه (عادة) بأن ينظر أمامه ووراءه وعن يمينه وشماله ما جرت العادة بالسعي إليه، فإن كان سائرا طلبه أمامه، فإن رأى خضرة أو ما يدل على ما قصده فاستبرأه.
(و) يلزمه أيضا: طلبه (من رفيقه) فيسأل عن موارده، أو عن ماء معه يبيعه، أو يبذله له.
فإن تيمم قبل الطلب لم يصح لقوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [المائدة: 6] ولا يقال: لم يجد إلا لمن طلب ولاحتمال أن يكون بقربه ماء لا يعلمه وسواء تحقق وجوده أو ظنه، أو ظن عدمه، أو استوى عنده الأمران (ما لم يتحقق عدمه) أي الماء، فلا يلزمه طلبه، لأنه لا أثر له (ومن تيمم) لعدم الماء (ثم رأى ما يشك معه في) وجود (الماء) كخضرة وركب قادم يحتمل أن يكون معه ماء (لا في صلاة، بطل تيممه) لوجوب طلبه عليه إذن.
وأما إن كان في صلاة فلا تبطل ولا تيممه لأنه لا يلزمه طلبه إذن (فإن دله) أي عادم الماء (عليه) أي الماء (ثقة) قريبا عرفا لزمه قصده (أو علمه) أي علم الماء عادمه (قريبا عرفا) منه (ولم يخف) بقصده إياه (فوت وقت ولو) كان الوقت المخوف فواته (للاختيار) بأن ظن أن لا يدرك الصلاة بوضوء إلا وقت الضرورة (أو) لم يخف بقصده فوت (رفقة، أو) فوت (عدو، أو) فوت (مال، أو) لم يخف بقصده (على نفسه) نحو لص أو سبع أو عدو.
(ولو) كان المخوف منه (فساقا) يفسقون بطالب الماء (غير جبان) يخاف بلا سبب يخاف منه (أو) لم يخف بقصده على (ماله) كشرود دابته، أو على أهله من لص أو سبع أو نحوه (لزمه قصده) أي الماء لتمكنه منه بلا ضرر (وإلا) بأن خاف شيئا مما تقدم (تيمم) وسقط طلبه، لعدم تمكنه من استعماله في الوقت بلا ضرر فأشبه عادمه إعادة وليس له تأخير الصلاة إلى الأمن.
وإذا تيمم لسواد بالليل يظنه عدوا، فتبين عدمه بعد أن صلى فلا إعادة لعموم البلوى به في الأسفار (ولا يتيمم) مع الماء (لخوف فوت جنازة) بالوضوء (ولا) لخوف فوت وقت (فرض) إن
#