دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص96
عالم الكتب
(كمصل عريانا ومكفر بصوم ناسيا للسترة والرقبة) فلا تصح صلاته، ولا يجزئه صومه عن كفارته (ويتيمم) بالبناء للمجهول، أي يشرع التيمم (لكل حدث) أكبر أو أصغر.
لحديث عمران بن حصين قال «: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فصلى بالناس، فإذا هو برجل معتزل فقال: ما منعك أن تصلي؟ فقال أصابتني جنابة، ولا ماء قال: عليك بالصعيد. فإنه يكفيك» متفق عليه. ولحديث عمار، وحائض أو نفساء انقطع دمهما كجنب (و) تيمم (ل) كل (نجاسة ببدن) متيمم.
قال أحمد: هو بمنزلة الجنب (لعدم ماء أو لضرر) في بدنه ولو كان الضرر (من برد حضرا) مع عدم ما يسخن به الماء (بعد تخفيفها) أي النجاسة عن بدنه (ما أمكن) بمسح رطبه أو حك يابسه (لزوما ولا إعادة) عليه سواء كانت بمحل صحيح أو جريح، لعموم قوله «: صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب طهور المسلم» وقوله: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» ولأنها طهارة في البدن تراد للصلاة، فأشبهت طهارة الحدث.
وعلم منه: أنه لا تيمم لغير نجاسة ببدن وتقدم (وإن تعذر) على مريد الصلاة (الماء والتراب لعدم) كمن حبس بمحل لا ماء فيه ولا تراب (أو لقروح لا يستطيع معها مس البشرة بماء ولا تراب (ونحوها) أي القروح كجراحات لا يمكن مسها وكذا مريض عجز عن الماء والتراب أو عمن يطهره بأحدهما (صلى الفرض فقط) دون النوافل (على حسب حاله) لأن الطهارة شرط فلم تؤخر الصلاة عند عدمه كالسترة.
(ولا يزيد) عادم الماء والتراب (على ما يجزئ) في الصلاة فلا يقرأ زائدا على الفاتحة ولا يستفتح، ولا يتعوذ ولا يبسمل، ولا يسبح زائدا على المرة الواحدة ولا يزيد على ما يجزئ في طمأنينة ركوع أو سجود أو جلوس بين السجدتين وإذا فرغ من قراءة الفاتحة ركع في الحال، وإذا فرغ مما يجزئ في التشهد نهض أو سلم في الحال لأنها صلاة ضرورة فتقيدت بالواجب. إذ لا ضرورة لزائد ولا يقرأ خارج الصلاة إن كان جنبا
(ولا يؤم) عادم الماء والتراب (متطهرا بأحدهما) أي الماء والتراب كالعاجز عن الاستقبال أو غيره من الشروط لا يؤم قادرا عليه، وإن قدر على التراب، في الصلاة فكالمتيمم يقدر على الماء (ولا إعادة) على من عدم الماء والتراب وصلى على حسب حاله لأنه أتى بما أمر به فخرج من عهدته (وتبطل) صلاته (بحدث ونحوه)
#