دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1
البهوتي • الفقه • ج1 ص97
عالم الكتب
كنجاسة غير معفو عنها (فيها) لأنه مناف للصلاة، فأبطلها على أي وجه كانت، ثم يستأنفها على حسب حاله.
وتبطل صلاة على ميت لم يغسل ولم ييمم بغسله مطلقا، وتعاد الصلاة عليه به وييمم، ويجوز نبشه لأحدهما مع أمن تفسخه (وإن وجد) عادم (ثلجا وتعذر تذويبه مسح به أعضاءه) لزوما، لأنه ماء جامد لا يقدر على استعماله إلا كذلك، فوجب، لحديث «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» .
وظاهره: لا يتيمم مع وجوده، لأنه واجد للماء (وصلى ولم يعد) صلاته (إن جرى) الثلج أي سال (بمس الأعضاء) الواجب غسلها، لأنه يصير غسلا خفيفا، فإن لم يجر بمس. أعاد، ومثله لو صلى بلا تيمم وعنده: طين يابس لم يقدر على دقه ليكون له غبار الشرط (الثالث: تراب) فلا يصح تيمم برمل أو نورة أو جص، أو نحت حجارة أو نحوه (طهور) بخلاف ما يتناثر من المتيمم، لأنه استعمل في طهارة إباحة الصلاة، أشبه الماء المستعمل في طهارة واجبة، وإن تيمم جماعة من موضع واحد، صح، كما لو توضئوا من حوض يغترفون منه (مباح) فلا يصح بمغصوب، كالوضوء به.
قال في الفروع: وظاهره ولو تراب مسجد، ولعله غير مراد، فإنه لا يكره بتراب زمزم، مع أنه مسجد (غير محترق) فلا يصح بما دق من نحو خزف، لأن الطبخ أخرجه عن أن يقع عليه اسم التراب (يعلق غباره) لقوله تعالى: {فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} [المائدة: 6] وما لا غبار له لا يمسح بشيء منه " فلو ضرب على نحو لبد أو بساط أو حصير أو صخرة أو برذعة حمار أو عدل شعير ونحوه مما عليه غبار طهور يعلق بيده، صح تيممه بخلاف سبخة ونحوها لا غبار لها.
(فإن خالطه) أي التراب الطهور (ذو غبار) غيره، كالجص، والنورة (فكماء) طهور (خالطه طاهر) فإن كانت الغلبة للتراب جاز التيمم به وإن كانت للمخالط لم يجز فإن كان المخالط لا غبار له لم يمنع التيمم بالتراب، كبر وشعير، وإن خالطته نجاسة لم يجز التيمم به وإن كثر.
ذكره ابن عقيل ولا يجوز التيمم بتراب مقبرة تكرر نبشها، وإلا جاز وإن شك في التكرار صح التيمم به، ولا بطين، لكن إن أمكنه تجفيفه، والتيمم به قبل خروج الوقت جاز، لا بعده وأعجب أحمد حمل التراب للتيمم، وقال الشيخ تقي الدين: لا يحمله وظهره في الفروع، وصوبه في الإنصاف، إذ لم ينقل.
#