شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص104

عالم الكتب

ويطهر المحل (وإن لم تزل النجاسة إلا بملح أو نحوه) كأشنان (مع الماء لم يجب) استعماله معه (ويحرم استعمال مطعوم) كدقيق (في إزالتها) أي النجاسة. لأن فيه إفساد الطعام بالتنجيس، ويجوز استعمال النخالة الخالصة ونحوها في غسل الأيدي ونحوها للتنظيف (وما تنجس ب) إصابة ماء (غسلة يغسل عدد ما بقي بعدها) أي تلك الغسلة لأنها نجاسة تطهر في محلها بما بقي من الغسلات. فطهرت به في مثله.

فما تنجس برابعة مثلا غسل ثلاثا، إحداهن (بتراب طهور حيث اشترط) التراب، كنجاسة كلب (ولم يستعمل) قبل تنجس الثاني. فإن كان استعمل لم يعد (ويغسل) بالبناء للمجهول (بخروج مذي) من ذكر (ذكر وأنثيان مرة) لحديث علي. قيل لتبريدهما. وقيل: لتلويثهما غالبا.

لنزوله متسببا (و) يغسل (ما أصابه) المذي من الذكر والأنثيين، ومن سائر البدن والثياب (سبعا) كسائر النجاسات (ويجزي في بول غلام) ومثله قيئه (لم يأكل طعاما لشهوة نضحه، وهو غمره بماء) وإن لم يقطر منه شيء.

ولا يحتاج إلى مرس وعصر. لحديث أم قيس بنت محصن " أنها «أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأجلسه في حجره، فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه، ولم يغسله» متفق عليه. ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما يغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذكر» رواه أبو داود عن لبابة بنت الحارث.

وعلم منه أنه يغسل من الغائط مطلقا وبول الأنثى والخنثى وبول صبي أكل الطعام لشهوة. فإن كان لغير شهوة نضح. لأنه قد يلعق العسل ساعة يولد. والنبي صلى الله عليه وسلم حنك بالتمر.

(و) يجزئ (في صخر وأجرنة صغار) مبنية أو كبيرة مطلقا، قاله في الرعاية (وأحواض ونحوها) كحيطان (وأرض تنجست بمائع ولو من كلب أو خنزير: مكاثرتها بالماء، حتى يذهب لون نجاسة وريحها) لحديث أنس قال «جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد، فزجره الناس. فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم. فلما قضى بوله أمر بذنوب من ماء، فأهريق عليه» متفق عليه.

فإن بقيا أو أحدهما لم تطهر لأنه دليل بقائها (ما لم يعجز) عن إذهابهما أو إذهاب أحدهما. فتطهر كغير الأرض (ولو لم يزل) الماء (فيهما) أي في مسألة المنضوح من بول الغلام، ومسألة الأرض ونحوها. فيطهران مع بقاء الماء عليهما. لظاهر ما تقدم

(ولا يطهر دهن) تنجس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية