شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص103

عالم الكتب

فأهريق على بول الأعرابي " ولأنها طهارة مشترطة. فأشبهت طهارة الحدث.

فإن كانت إحدى الغسلات بغير ماء طهور. لم يعتد بها (مع حت وقرص) لمحل النجاسة، وهو بالصاد المهملة: الدلك بأطراف الأصابع والأظفار مع صب الماء عليه (لحاجة) إلى ذلك ولو في كل مرة (إن لم يتضرر المحل) بالحت أو القرص فيسقط.

(و) مع (عصر مع إمكان) العصر (فيما تشرب) النجاسة بحسب الإمكان، بحيث لا يخاف فساده (كل مرة) من السبع (خارج الماء) ليحصل انفصال الماء عنه (وإلا) يعصره خارج الماء، بل عصره فيه ولو سبعا (ف) هي (غسلة واحدة يبني عليها) ما بقي من السبع (أو دقه) أي ما تشرب النجاسة (أو تقليبه) إن لم يكن عصره (أو تثقيله) كل غسلة، حتى يذهب أكثر ما فيه من الماء، دفعا للحرج والمشقة.

ولا يكفي عن عصره ونحوه تجفيفه، وما لا يتشرب يطهر بمرور الماء عليه وانفصاله عنه (و) يشترط (كون إحداها) أي السبع غسلات (في متنجس بكلب أو) متنجس ب (خنزير أو متولد) منهما أو (من أحدهما) أي الكلب والخنزير (بتراب طهور) لحديث مسلم عن أبي هريرة مرفوعا «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن بالتراب» .

ولا يكفي تراب نجس ولا مستعمل (يستوعب) أي يعم التراب (المحل) المتنجس. لأنه إن لم يعمه لم تكن غسلة (إلا فيما) أي محل (يضره) التراب (فيكفي مسماه) أي ما يسمى ترابا دفعا للضرر (ويعتبر مائع يوصله) أي التراب (إليه) أي المحل النجس، فلا يكفي أن يذره عليه ويتبعه الماء.

والمراد بالمائع هنا: الماء الطهور، كما أوضحته في الحاشية عن ابن قندس (و) الغسلة (الأولى) يجعل التراب فيها (أولى) مما بعدها، لموافقة لفظ الخبر. وليأتي الماء بعده فينظفه. فإن جعله في غيرها جاز. لأنه روي في حديث " إحداهن بالتراب ".

وفي حديث " أولاهن ".

وفي حديث " في الثامنة " فدل على أن محل التراب من الغسلات غير متعين (ويقوم أشنان ونحوه) كصابون ونخالة (مقامه) أي التراب. لأنها أبلغ منه في الإزالة.

فنصه على التراب تنبيه عليها. ولأنه جامد أمر به في إزالة النجاسة. فألحق به ما يماثله، كالحجر في الاستجمار (ويضر بقاء طعم) النجاسة لدلالته على بقاء العين، ولسهولة إزالته. فلا يطهر المحل مع بقائه. و (لا) يضر (بقاء لون أو ريح أو بقاؤهما عجزا) عن إزالتهما، دفعا للحرج والمشقة.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية