شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص108

عالم الكتب

الشهوة والانتشار

(والبول والغائط مما لا يؤكل أو) من (آدمي) نجس. وأما ما يؤكل لحمه فبوله وروثه طاهر. لحديث العرنيين في الإبل. وقيس عليه الباقي. وكذا مما لا نفس له سائلة، كما ذكره المجد.

وفي الإقناع وغيره (والنجس هنا) كالودي والمذي والبول والغائط (طاهر منه صلى الله عليه وسلم و) من (سائر الأنبياء) عليهم الصلاة والسلام تكريما لهم

(وماء قروح) نجس كدم (ودم) نجس (غير) ما يبقى منه (في عرق مأكول) بعد ذبحه (ولو ظهرت حمرته) أي حمرة دم عرق المأكول فإنه طاهر مباح. وكذا ما يبقى في خلل اللحم بعد الذبح طاهر (و) غير دم (سمك و) غير دم (بق وقمل وبراغيث وذباب ونحوه) مما لا يسيل دمه فدمه طاهر (و) غير دم (شهيد عليه) فإنه طاهر ما دام عليه.

فإن فصل عنه فنجس (وقيح) نجس (وصديد نجس) لأنهما متولدان من الدم النجس (ويعفى في غير مائع، و) غير (مطعوم عن يسير لم ينقض الوضوء) خروج قدره من البدن (من دم. ولو) كان الدم (حيضا ونفاسا واستحاضة) كغيرها لأنه يشق التحرز منه (و) يعفى أيضا في غير ما تقدم عن يسير من (قيح وصديد) لتولدهما منه، فهما أولى منه بالعفو (ولو) كان الدم والقيح والصديد (من غير مصل) بأن أصابت المصلي من غيره، كما لو كانت منه.

و (لا) يعفى عن شيء من دم أو قيح أو صديد (من حيوان نجس) ككلب وحمار، لأنه لا يعفى عن يسير فضلاته، كعرقه وريقه، فدمه أولى (أو) كان الدم أو القيح أو الصديد من (سبيل) قبل أو دبر: فلا يعفى عن شيء منه. لأن حكمه حكم البول والغائط.

(و) يعفى (عن أثر استجمار بمحله) بعد الإنقاء واستيفاء العدد بلا خلاف، وعلم منه: أنه لو تعدى محله إلى الثوب أو البدن لم يعف عنه، ويعفى أيضا عن يسير سلس بول بعد كمال التحفظ، لمشقة التحرز منه.

(و) يعفى أيضا عن (دخان نجاسة وغبارها وبخارها ما لم تظهر له) أي الدخان والغبار والبخار (صفة) في الشيء الطاهر، لأنه يشق التحرز منه. وقال جماعة: ما لم يتكاثف

(و) يعفى أيضا عن (يسير ماء نجس بما) أي بشيء (عفي عن يسيره) كدم وقيح وصديد (قاله ابن حمدان) في رعايته، وعبارته: وعن يسير الماء النجس بما عفي عن يسيره من دم ونحوه (وأطلقه) أي أطلق القول بالعفو عن يسير الماء النجس (المنقح) في التنقيح (عنه) أي عن ابن حمدان، فلم يقيده بما عفي عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية