شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 1

البهوتي • الفقه • ج1 ص109

عالم الكتب

يسيره.

ووجهه أن الماء المتنجس بل كل متنجس حكمه حكم نجاسته. فإن عفي عن يسيرها كالدم عفي عن يسيره، وإلا كالبول لم يعف عنه. لأنه فرعها. والفرع يثبت له حكم أصله (ويضم) نجس يعفى عن يسيره (متفرق بثوب) واحد. فإن كان فيه بقع من دم أو قيح أو صديد. فإن صار بالضم كثيرا لم تصح الصلاة فيه، وإلا عفي عنه.

(ولا) يضم متفرق في (أكثر) بل يعتبر كل ثوب على حدته (و) يعفى عن (نجاسة بعين) وتقدم: لا يجب غسلها للتضرر به (و) يعفى أيضا عن (حمل كثيرها) أي النجاسة (في صلاة خوف) للضرورة (وعرق وريق من) حيوان (طاهر) مأكول أو غير مأكول طاهر.

(والبلغم) من صدر أو رأس أو معدة طاهر (ولو أزرق) لحديث مسلم عن أبي هريرة «أنه صلى الله عليه وسلم: رأى نخامة في قبلة المسجد، فأقبل علي فقال: ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه؟ أيحب أن يستقبل فيتنخع في وجهه؟ فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره أو تحت قدمه. فإن لم يجد فليقل هكذا - ووصفه القاسم - فتفل في ثوبه، ثم مسح بعضه في بعض» " ولو كانت نجاسة لما أمر بمسحها في ثوبه وهو في الصلاة ولا تحت قدمه، ولو كان نجسا لنجس الفم ; ولأنه منعقد من الأبخرة أشبه المخاط (ورطوبة فرج آدمية) طاهرة، لأن المني طاهر، ولو عن جماع،

فلو كانت نجسة لكان نجسا لخروجه منه (وسائل من فم) : ذكر أو أنثى صغير أو كبير (وقت نوم) طاهر كالبصاق (ودود قز) وبزيره طاهر قال بعضهم: بلا خلاف (ومسك وفأرته) طاهران، وهو سرة الغزال. وانفصاله بطبعه كالجنين. قال في شرحه: وكذا. الزباد طاهر ; لأنه عرق سنور بري، وقيل: لبن سنور بحري.

وفي الإقناع: نجس ; لأنه عرق حيوان بري أكبر من الهر.

قال ابن البيطار في مفرداته: قال الشريف الإدريسي: (الزباد) نوع من الطيب يجمع من بين أفخاذ حيوان معروف يكون بالصحراء، يصاد ويطعم اللحم، ثم يعرق فيكون من عرق بين فخذيه حينئذ. وهو أكبر من الهر الأهلي. (والعنبر) طاهر، وطين شارع ظنت نجاسته طاهر. وكذا ترابه، عملا بالأصل. فإن تحققت نجاسته عفي عن يسيره،

ولا يكره استعمال سؤر حيوان طاهر، وهو فضل ما أكل أو شرب منه غير دجاجة مخلاة، أي غير مضبوطة فيكره سؤرها، احتياطا. وقيل: وسؤر الفأر ; لأنه ينسي. ولو أكل هر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية