شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص105

عالم الكتب

جمعهما فيه فتعين ذلك ; لأنه وسيلة لحفظه عليهما

(أو) كان الرهن (مكاتبا) لجواز بيعه وإيفاء الدين من ثمنه (ويمكن من كسب) ; لأنه ملكه بالكتابة وهي سابقة (فإن عجز) عن كتابته ورق (فهو وكسبه رهن) ; لأنه نماؤه

(وإن عتق بأداء أو إعتاق فما أدى بعد عقد الرهن رهن) كقن رهن اكتسب ومات (أو) كان الرهن (يسرع فساده) كفاكهة رطبة وبطيخ.

ولو رهنه (بمؤجل) ; لأنه يصح بيعه (ويباع) أي يبيعه حاكم إن لم يأذن ربه لحفظه بالبيع (ويجعل ثمنه رهنا) مكانه حتى يحل الدين فيوفي منه كما لو كان حالا، وكذا ثياب خيف تلفها وحيوان خيف موته، وإن أمكن تجفيفه كعنب ورطب جفف ومؤنته على راهن ; لأنها لحفظه كمؤنة حيوان، وشرط أن لا يبيعه أو يجففه فاسد لتضمنه فوات المقصود منه وتعريضه للتلف

(أو) كان الرهن (قنا مسلما) ولو بدين (لكافر إذا شرط) في الرهن (كونه بيد مسلم عدل ك) رهن (كتب حديث وتفسير) لكافر لأمن المفسدة، فإن لم يشترط ذلك لم يصح، ويصح رهن مدبر ومعلق عتقه بصفة لم يعلم وجودها قبل حلول دين، ومرتد وجان وقاتل في محاربة ثم إن كان المرتهن عالما بالحال فلا خيار له كما لو لم يعلم حتى أسلم المرتد أو عفي عن جان، وإن علم قبل ذلك فله رده وفسخ بيع شرط فيه ; لأن الإطلاق يقتضي السلامة وله إمساكه بلا أرش، وكذا لو لم يعلم حتى قتل ومتى امتنع السيد من فداء الجاني لم يجبر ويباع في الجناية لسبق حق المجني عليه وتعلق حقه بعينه بحيث يفوت بفواته بخلاف مرتهن

(لا مصحفا) فلا يصح رهنه ولو لمسلم ; لأنه وسيلة إلى بيعه المحرم (وما لا يصح بيعه) كحر وأم ولد ووقف وكلب وآبق ومجهول (لا يصح رهنه) ; لأن القصد منه استيفاء الدين من ثمنه عند التعذر، وما لا يصح بيعه لا يمكن فيه ذلك.

ويصح رهن المساكن من أرض مصر ونحوها ولو كانت آلتها منها ; لأنه يصح بيعها (سوى) رهن (ثمرة قبل بدو صلاحها) بلا شرط قطع.

(و) سوى رهن (زرع أخضر بلا شرط قطع) فيصح ; لأن النهي عن بيعها لعدم أمن العاهة، وبتقدير تلفها لا يفوت حق المرتهن من الدين لتعلقه بذمة الراهن.

(و) سوى (قن) ذكر أو أنثى فيصح رهنه (دون ولده ونحوه) كوالده وأخيه ; لأن تحريم بيعه وحده للتفريق بين ذي الرحم المحرم وهو مفقود هنا ; لأنه إذا استحق بيع الرهن (يباعان) معا دفعا لتلك المفسدة

(ويختص المرتهن بما يخص المرهون من ثمنهما) فيوفي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية