دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص106
عالم الكتب
من دينه وإن فضل شيء من ثمنه فللراهن وإن فضل شيء من الدين فبذمة مدين فإذا كان قيمة الرهن مع كونه ذا ولد مائة وقيمة الولد خمسين فحصة الرهن ثلثا الثمن
(ولا يصح) رهن (بدون إيجاب وقبول) كرهنتك وقبلت أو ارتهنت (أو ما يدل عليهما) من راهن ومرتهن كباقي العقود.
[فصل شروط الرهن]
فصل (وشرط للرهن) ستة شروط أحدها (تنجيزه) أي الرهن فلا يصح مطلقا كالبيع.
(و) الثاني (كونه) أي الرهن، (مع حق) كأن يقول: بعتك هذا بعشرة إلى شهر ترهنني بها عبدك هذا فيقول: اشتريت ورهنت فيصح لدعاء الحاجة إليه ولو لم يعقد مع الحق لم يتمكن من إلزام المشتري به بعد (أو بعده) أي: الحق لقوله تعالى {ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة} [البقرة: 283] فجعله بدلا عن الكتابة فيكون في محلها وهو بعد وجوب الحق وعلم منه أنه لا يصح قبل الدين ; لأن الرهن تابع له كالشهادة فلا يتقدمه.
(و) الثالث: كون راهن (ممن يصح بيعه) وتبرعه ; لأنه نوع تصرف في المال فلم يصح إلا من جائز التصرف كالبيع.
(و) الرابع (ملكه) أي الراهن لرهن (ولو لمنافعه بإجارة أو) للانتفاع به (بإعارة) فيصح رهن مؤجر ومعار (بإذن مؤجر ومعير) وإن لم يعين الدين أو يصفه أو يعرف ربه، لكن إن شرط شيئا من ذلك فخالفه لم يصح الرهن ; لأنه لم يؤذن له فيه إلا إذا أذن في رهنه بقدر فزاد عليه، فيصح في المأذون به دون ما زاد كتفريق الصفقة (ويملكان) أي: المؤجر والمعير. (الرجوع) عن إذن في رهن (قبل إقباضه) أي: المستأجر والمستعير الرهن ; لأنه لا يلزم إلا بالقبض.
و (لا) يملك مؤجر الرجوع (في إجارة) عين (لرهن قبل) مضي (مدتها) أي الإجارة للزومها (ولمعير) عينا ليرهنها مستعير (طلب راهن) لمستعار (بفكه) أي: الرهن (مطلقا) أي: عين مدة الرهن أو لا حالا كان الدين أو مؤجلا في محل الحق وقبله ; لأن العارية لا تلزم.
(وإن بيع) رهن مؤجر أو معار في وفاء دين (رجع) مؤجر ومعير على راهن (بمثل مثلي) ; لأنه فوته على ربه أشبه ما لو أتلفه.
(و) رجع (بالأكثر من قيمة متقوم أو ما) أي: ثمن (بيع به) قدمه في التنقيح ; لأنه إن بيع بأقل من قيمته
#