شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص107

عالم الكتب

ضمن راهن نقصه وبأكثر قيمته كله لمالكه، إذ لو أسقط مرتهن حقه من رهن رجع ثمنه كله لربه فإذا قضى به دين الراهن رجع به عليه، ولا يلزم من ضمان نقصه أن تكون زيادته لربه كما لو كان باقيا بعينه (والمنصوص) يرجع (بقيمته) يوم بيعه أي: المتقوم لا ما بيع به كما لو تلف، صححه في الإنصاف (وإن تلف) رهن معار أو مؤجر بتفريط ضمنه راهن ببدله، وبلا تفريط (ضمن) الراهن (المعار لا المؤجر) ; لأن العارية مضمونة، والمؤجرة أمانة إن لم يتعد أو يفرط.

(و) الخامس (كونه) أي الرهن (معلوما جنسه وقدره وصفته) ; لأنه عقد على مال فاشترط العلم به كالمبيع.

(و) السادس كونه (بدين واجب) كقرض وثمن وقيمة متلف (أو) بشيء (مآله إليه) أي: الدين الواجب (فيصح بعين مضمونة) كغصب وعارية (ومقبوض) على وجه سوم و (بعقد فاسد و) يصح (بنفع إجارة في ذمة) كخياطة ثوب وبناء دار وحمل معلوم إلى موضع معين ; لأنه ثابت في الذمة ويمكن وفاؤه من الرهن بأن يستأجر من ثمنه من يعمله.

و (لا) يصح أخذ رهن (بدية على عاقلة و) لا (بجعل قبل) مضي (حول) في مسألة الدية (و) قبل تمام (عمل) في مسألة الجعل ; لأنه غير واجب ولا يعلم أنه يئول إليه (ويصح) رهن بدية على عاقلة وبجعل (بعدهما) أي: الحول والعمل لاستقرارهما (ولا) يصح رهن (بدين كتابة) لفوات الإرفاق بالأجل المشروع إذ يمكنه بيع الرهن وإيفاء الكتابة.

(و) لا ب (عهدة مبيع) ; لأنه ليس له حد ينتهي إليه فيعم ضرره بمنع البائع التصرف فيه وإذا وثق البائع على عهدة المبيع فكأنه ما قبض الثمن ولا ارتفق به (و) لا ب (عوض غير ثابت في ذمة كثمن وأجرة معينين وإجارة منافع) عين (معينة كدار ونحوها) كفرس وعبد زمنا معينا (أو دابة لحمل معين إلى مكان معلوم) ; لأن الحق متعلق بأعيان هذه وتنفسخ الإجارة عليها بتلفها فلم يتعلق بالذمة حق.

(ويحرم) على ولي رهن مال يتيم لفاسق (ولا يصح رهن مال يتيم لفاسق) ; لأنه تعريض به للهلاك ; لأنه قد يجحد الفاسق أو يفرط فيه فيضيع (ومثله) أي: اليتيم (مكاتب) وسفيه وصغير ومجنون (و) قن (مأذون له) في تجارة لاشتراط المصلحة في ذلك التصرف

(وإن رهن ذمي عند مسلم خمرا) ولو شرط جعله (بيد ذمي لم يصح) الرهن ; لأنه لم يصح بيعها (فإن باعها) أي: الخمر (الوكيل) صورة أي: الذمي التي هي عنده أو باعها ربها (حل) لرب دين أخذ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية