شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص15

عالم الكتب

بعشرة دراهم ونحوها إلا ما) أي قدرا من المبيع (يساوي درهما) لجهالة المستثنى (ويصح) بيع شيء بعشرة دراهم مثلا (إلا بقدر درهم) ; لأنه استثناء للعشر وهو معلوم.

(ويصح بيع ما شوهد من حيوان) كقطيع يشاهد كله (و) بيع ما شوهد (من ثياب) معلقة أو لا ونحوها (وإن جهلا) أي المتعاقدان (عدده) أي المبيع المشاهد بالرؤية ; لأن الشرط معرفته لا معرفة عدده

(و) يصح بيع أمة (حامل بحر) ; لأنها معلومة، وجهالة الحمل لا تضر، وقد يستثنى بالشرع ما لا يستثنى باللفظ، كبيع أمة مزوجة، فإن منفعة البضع مستثناة بالشرع، ولا يصح استثناؤها باللفظ

(و) يصح بيع (ما مأكوله في جوفه) كبيض ورمان ; لدعاء الحاجة إلى بيعه، كذلك لفساده إذا أخرج من قشره (و) يصح بيع (باقلا) وحمص (و) بيع (جوز ولوز ونحوه) كفستق (في قشريه) ; لأن ساتره من أصل الخلقة، أشبه البيض (و) يصح بيع (حب مشتد في سنبله) لما تقدم، ولأنه صلى الله عليه وسلم جعل الاشتداد غاية للمنع، وما بعد الغاية مخالف لما قبلها (ويدخل الساتر) لنحو جوز وحب مشتد من قشر وتبن (تبعا) كنوى تمر، فإن استثنى القشر أو التبن بطل البيع. لأنه يصير كبيع النوى في التمر ويصح بيع تبن بدون حبه قبل تصفيته منه ; لأنه معلوم بالمشاهدة، كما لو باع القشر دون ما داخله، أو التمر دون نواه، ذكره في شرحه

(و) يصح بيع (قفيز من هذه الصبرة إن تساوت أجزاؤها وزادت عليه) أي القفيز ; لأن المبيع حينئذ مقدر معلوم من جملة متساوية الأجزاء، أشبه بيع جزء مشاع منها. والصبرة الكومة المجموعة من الطعام، فإن اختلفت أجزاؤها كصبرة بقال القرية، أو لم تزد عليه لم يصح البيع للجهالة في الأولى، والإتيان بمن المبعضة في الثانية (و) يصح بيع (رطل) مثلا (من دن) نحو عسل أو زيت (أو من زبرة حديد ونحوه) كرصاص ونحاس لما تقدم (وبتلف) الصبرة أو ما في الدن أو الزبرة (ما عدا قدر مبيع) من ذلك (يتعين) الباقي لأن يكون مبيعا لتعين المحل له، وإن بقي بقدر بعض المبيع أخذه بقسطه.

(ولو فرق قفزانا) من صبرة تساوت أجزاؤها (وباع) منها قفيزا (واحدا مبهما) أو اثنين فأكثر (مع تساوي أجزائها) أي القفزان (صح) البيع كما لو لم يفرقها (و) يصح بيع (صبرة جزافا) لحديث ابن عمر «كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا، فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله من مكانه» "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية