دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص114
عالم الكتب
من الرهن ; لأنه عقد واحد مع اثنين بمنزلة عقدين أشبه ما لو رهن كل واحد النصف منفردا فإن كان الرهن لا تنقصه القسمة كمكيل فلراهن مقاسمة من لم يوفه وأخذ نصيب من وفاه وإلا لم تجب قسمته لضرر المرتهن ويبقى بيده نصفه رهنا ونصفه وديعة
(أو رهناه) أي رهن اثنان واحدا (شيئا فوفاه أحدهما) ما عليه (انفك) الرهن (في نصيبه) أي الموفي لما عليه لما تقدم ولأن الرهن لا يتعلق بملك الغير إلا بإذنه ولم يوجد ولو رهن اثنان عبدا لهما عند اثنين بألف فهذه أربعة عقود وكل ربع من العبد رهن بمائتين وخمسين فمتى قضاها أحدهما انفك من الرهن ذلك القدر
(ومن أبى وفاء) دين (حال) عليه (وقد أذن في بيع رهن ولم يرجع) عن إذنه (بيع) أي باع الرهن (مأذون له في بيعه من مرتهن) أو غيره بإذنه (ووفي) مرتهن دينه من ثمنه ; لأنه وكيل ربه (وإلا) يكن إذن في بيعه أو كان إذن ثم رجع لم يبع ورفع الأمر لحاكم (فأجبر) راهن (على بيع) رهن ليوفي من ثمنه (أو) على (وفاء) دين من غير رهن ; لأنه قد يكون له غرض فيه والمقصود الوفاء
وإذا أبى) راهن بيعا ووفاء (حبس أو عزر) أي حبسه الحاكم أو عزره حتى يفعل ما أمر به وإذا أصر) على امتناع من كل منهما (باعه) أي الرهن (الحاكم) نصا بنفسه أو أمينه لتعينه طريقا لأداء الواجب (ووفى) حاكم الدين لقيامه مقام الممتنع وكذا لو غاب راهن باعه حاكم ولا يبيعه مرتهن إلا بإذن ربه أو الحاكم.
[فصل ويصح جعل رهن بيد عدل]
يعني جائز التصرف من مسلم أو كافر عدل أو فاسق ذكر أو أنثى ; لأنه توكيل في قبض في عقد فجاز كغيره فإذا قبضه قام مقام قبض مرتهن بخلاف صبي وعبد بلا إذن سيده ومكاتب بلا جعل (وإن شرط) جعل رهن (بيد أكثر) من عدل كاثنين أو ثلاثة جاز، فيجعل في مخزن عليه لكل منهما قفل (ولم ينفرد واحد) منهم (بحفظه) ; لأن المتراهنين لم يرضيا إلا بحفظ العدد المشترط كالإيصاء لعدد وتوكيله
(ولا ينقل) رهن (عن يد من شرط) كونه بيده (مع بقاء حاله) أي أمانته (إلا باتفاق راهن ومرتهن) ; لأن الحق لا يعدوهما وللمشروط جعله تحت يده رده على راهن ومرتهن ; لتطوعه بالحفظ،
#