دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص115
عالم الكتب
وعليهما قبوله منه فإن امتنعا أجبرا فإن تغيبا نصب حاكم أمينا يقبضه لهما، لولايته على ممتنع من حق عليه، وإن لم يجد حاكما وتركه عند عدل آخر لم يضمن وإن لم يمتنعا، ودفعه عدل أو حاكم إلى آخر ضمنه دافع وقابض آخر، وإن غاب متراهنان وأراد المشروط جعله عنده، رده فإن كان له عذر كسفر ومرض دفعه إلى حاكم فيقبضه منه أو ينصب له عدلا فإن لم يجد حاكما، أودعه ثقة.
وإن لم يكن له عذر، وغيبتهما مسافة قصر قبضه حاكم، فإن لم يجده دفعه إلى عدل، وإن غابا دون المسافة فكحاضرين وإن غاب أحدهما فكما لو غابا (ولا يملك) العدل (رده إلى أحدهما) بغير إذن الآخر سواء امتنع أو سكت ; لأنه تضييع لحظ الآخر وإذا فعل) أي رده لأحدهما، بلا إذن الآخر (وفات) الرهن على الآخر (ضمن) العدل (حق الآخر) من المتراهنين ; لأنه فوته عليه أشبه ما لو أتلفه، وإن لم يفت رده الدافع إلى يد نفسه، ليوصل الحق لمستحقه (ويضمنه) أي الرهن (مرتهن بغصبه) من العدل لتعديه عليه (ويزول) الغصب والضمان (برده) إلى العدل لنيابة يده عن يد مالكه كما لو رده لمالكه
و (لا) يزول حكم ضمانه برد رهن (من سفر) لم يأذن فيه راهن (ممن) هو (بيده) من عدل أو مرتهن أي لو سافر أحدهما بالرهن بلا إذن مالكه صار ضامنا له فإن عاد من سفره لم يزل ضمانه بمجرد عوده (ولا بزوال تعديه) على الرهن كما لو لبس المرهون لا لمصلحته ثم خلعه لزوال استئمانه فلم يعد يفعله مع بقائه بيده فإن رده لمالكه ثم أعاده له زال الضمان وعلم منه أنه ليس له السفر برد رهن بخلاف وديعة لما يتعلق ببلد الرهن من البيع بنقده وبيعه فيه لوفاء الدين ونحوهما
(وإن حدث له) أي المشروط جعل الرهن عنده (فسق أو نحوه) كضعف عن حفظ (أو تعادى) العدل (مع أحدهما) أي المتراهنين (أو مات) العدل (أو) مات (مرتهن) عنده الرهن (ولم يرض راهن بكونه) أي الرهن (بيد ورثة أو) بيد (وصي) له أو حدث للمرتهن فسق ونحوه والرهن بيده (جعله حاكم بيد أمين) لما فيه من حفظ حقوقهما وقطع نزاعهما ما لم يتفقا على وضعه بيد آخر وإن اختلفا في تغير حال عدل أو مرتهن بحث حاكم عنه وعمل بما بان له.
(وإن أذنا) أي الراهن والمرتهن (له) أي العدل في بيع رهن (أو) أذن (راهن لمرتهن في بيع) رهن (وعين) بالبناء للمفعول لعدل أو مرتهن (نقد تعين) فلا يصح بيعه بغيره (وإلا)
#