شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص118

عالم الكتب

يرهنه

(أو) اختلفا في (قدره) بأن قال: رهنتك هذا العبد فقال مرتهن: بل هو وهذا الآخر، فقول راهن بيمينه، ; لأنه منكر

(أو) اختلفا في قدر (دين به) كأن يقول راهن: رهنتك بألف، فقال مرتهن: بألفين فقول راهن بيمينه لما تقدم ولو وافق قول مرتهن الدين

(أو) اختلفا في (قبضه) أي الرهن (وليس) الرهن (بيد مرتهن) عند اختلاف (فقول راهن) بيمينه ; لأن الأصل عدمه وإن كان بيد مرتهن فقوله بيمينه ; لأن الظاهر معه.

ولو كان الدين ألفين أحدهما حال والآخر مؤجل وقال الراهن: هو رهن بالمؤجل، وقال المرتهن بل بالحال فقول راهن ; لأنه يقبل قوله في أصل الرهن، فكذا في صفته.

وإن قال رهنتك ما بيدك بألف فقال بعتنيه بها، أو قال بعتكه بها، أو قال رهنتنيه بها حلف كل على نفي ما ادعى عليه وأخذ راهن رهنه وبقي الألف بلا رهن

(و) إن قال من بيده رهن لربه (أرسلت زيدا ليرهنه بعشرين وقبضها) زيد (وصدقه) أي المرتهن زيد أنه قبض منه العشرين وأنه سلمها لرب الرهن (قبل قول الراهن) الذي أرسل زيدا بيمينه أنه لم يرسل زيدا ليرهنه إلا (بعشرة) ولم يقبض سواها فإذا حلف برئ من العشرة ويغرمها الرسول للمرتهن وإن صدق زيد راهنا حلف زيد أنه ما رهنه إلا بعشرة ولا قبض إلا عشرة، ولا يمين على راهن ; لأن الدعوى على غيره فإذا حلف زيد برئا معا وإن نكل غرم العشرة المختلف فيها، ولا يرجع بها على أحد وإن عدم الرسول حلف راهن أنه ما أذن في رهنه إلا بعشرة ولا قبض أكثر منها ويبقى الرهن بها

(وإن أقر) راهن (بعد لزومه) أي الرهن (بوطء) مرهونة قبل رهنها حتى يترتب عليه أنها صارت أم ولد إن كانت حاملا قبل على نفسه (أو) أقر (أن الراهن جنى) قبل رهنه أو وهو مرهون (أو) أنه كان (باعه) قبل رهنه (أو) أنه كان (غصبه قبل على نفسه) ; لأنه لا عذر له كما لو أقر بدين و (لا) يقبل إقراره بذلك (على مرتهن أنكره) ; لأنه متهم في حق مرتهن، وإقرار الإنسان على غيره غير مقبول، ثم إن أنكر ولي الجناية أيضا لم يلتفت إلى قول راهن وإن صدقه لزمه أرشها إن كان موسرا لحيلولته بين المجني عليه والجاني برهنه كما لو قتله وإن كان معسرا تعلق برقبة الجاني إذا انفك الرهن، وكذا يأخذ مشتر ومغصوب منه الرهن إذا انفك لزوال المعارض، وعلى مرتهن اليمين أنه لا يعلم ذلك فإن نكل قضى عليه ببطلان الرهن وسلم لمقر له به

(ولمرتهن ركوب)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية