دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص125
عالم الكتب
(فيرجع) به (على مضمون) عنه كما لو دفعه عنه ثم وهبه إياه
(ولو ضمن ذمي لذمي عن ذمي خمرا فأسلم مضمون له) برئ مضمون عنه كضامنه ; لأن مالية الخمر بطلت في حقه فلم يملك المطالبة بها (أو) أسلم مضمون (عنه برئ) المضمون عنه (كضامنه) ; لأنه صار مسلما ولا يجوز وجوب الخمر على مسلم والضامن فرعه (وإن أسلم ضامن) في خمر وحده (برئ) ; لأنه لا يجوز طلب مسلم بخمر (وحده) ; لأنه تبع، فلا يبرأ الأصل ببراءته
(ويعتبر) لصحة ضمان (رضا ضامن) ; لأن الضمان تبرع بالتزام الحق فاعتبر له الرضا كالتبرع بالأعيان و (لا) يعتبر رضا (من ضمن) بالبناء للمفعول أي المضمون عنه ; لأن أبا قتادة ضمن الميت في الدينارين وأقره الشارع رواه البخاري، ولصحة قضاء دينه بغير إذنه، فأولى ضمانه (أو) أي ولا يعتبر رضا (من ضمن له) أي المضمون له ; لأنه وثيقة لا يعتبر لها قبض، فلم يعتبر لها رضا كالشهادة (ولا) يعتبر لضامن (أن يعرفهما) أي المضمون له والمضمون عنه (ضامن) ; لأنه لا يعتبر رضاهما فكذا معرفتهما (ولا) يعتبر (العلم) من الضامن (بالحق) لقوله تعالى {ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم} [يوسف: 72] وهو غير معلوم ; لأنه يختلف.
(ولا) يعتبر (وجوبه) أي الحق (إن آل إليهما) أي إلى العلم به وإلى الوجوب للآية ; لأن حمل البعير فيهما يئول إلى الوجوب، فإن قيل: الضمان ضم ذمة إلى ذمة فإذا لم يكن على المضمون حق فلا ضم أجيب بأنه قد ضم ذمته إلى ذمة المضمون عنه في أنه يلزمه ما يلزمه وهذا كاف (فيصح ضمنت لزيد ما على بكر) وإن جهله الضامن (أو) أي ويصح ضمنت لزيد (ما يداينه) بكر أو ما يقر له به أو يثبت له عليه لما تقدم (وله) أي ضامن ما لم يجب (إبطاله) أي الضمان (قبل وجوبه) أي الحق ; لأنه إنما يلزم بالوجوب فيؤخذ منه أنه يبطل بموت ضامن
(ومنه) أي من الضمان ما يئول إلى الوجوب (ضمان السوق وهو) أي ضمان السوق (أن يضمن ما يلزم التاجر من دين أو ما يقبضه) أي التاجر (من عين مضمونة) كمقبوض على وجه سوم وإن قال ما أعطيته فعلي ولا قرينة، فهو لما وجب ماضيا، جزم به في الإقناع، وصوب في الإنصاف أنه للماضي والمستقبل ومعناه كلام الزركشي
(ويصح ضمان ما صح أخذ رهن به) من دين وعين لا عكسه، لصحة ضمان العهدة دون أخذ الرهن بها
(و) يصح ضمان (دين ضامن) بأن يضمنه ضامن آخر وكذا ضامن الضامن فأكثر ; لأنه دين لازم
#