دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص126
عالم الكتب
في ذمة الضامن فصح ضمانه كسائر الديون فيثبت الحق في ذمة الجميع، أيهم قضاه برئوا وإن برئ المدين برئ الكل وإن أبرأ مضمون له أحدهم برئ ومن بعده لا من قبله
(و) يصح ضمان دين (ميت) وإن لم يخلف وفاء لحديث سلمة بن الأكوع «إن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل ليصلي عليه، فقال: هل عليه دين؟ فقالوا نعم ديناران قال هل ترك لهم وفاء؟ قالوا لا فتأخر، فقالوا لم لا تصل عليه؟ فقال ما تنفعه صلاتي وذمته مرهونة. ألا قام أحدكم فضمنه؟ فقام أبو قتادة فقال: هما علي يا رسول الله فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم» رواه البخاري (ولا تبرأ ذمته) أي الميت (قبل قضاء دينه) نصا لحديث «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه» " ولما أخبره عليه الصلاة والسلام أبو قتادة بوفاء الدينارين قال " الآن بردت عليه جلدته " رواه أحمد ولأنه وثيقة بدين أشبه الرهن وكالحي
(و) يصح ضمان دين (مفلس مجنون) لعموم «الزعيم غارم» وكالميت ولا ينافيه ما في الانتصار: أنه إذا مات لم يطالب في الدارين ; لأن عدم المطالبة بالدين لا يسقطه
(و) يصح ضمان (نقص صنجة أو) نقص (كيل) أي مكيال في بذل واجب أو ما آل إليه ما لم يكن دين سلم ; لأن النقص باق في ذمة باذل، فصح ضمانه كسائر الديون ولأن غايته أنه ضمان معلق على شرط فصح، كضمان العهدة (ويرجع) قابض (بقوله مع يمينه) في قدر نقص ; لأنه منكر لما ادعاه باذل، والأصل بقاء اشتغال ذمة باذل، ولرب الحق طلب ضامن به للزومه ما يلزم المضمون
(و) يصح ضمان (عهدة مبيع) لدعاء الحاجة إلى الوثيقة، والوثائق ثلاثة: الشهادة والرهن والضمان، والشهادة لا يستوفى منها الحق، والرهن لا يجوز فيه إجماعا لما تقدم، فلم يبق إلا الضمان فلو لم يصح لامتنعت المعاملات مع من لم يعرف وفيه ضرر عظيم وألفاظ ضمان العهدة: ضمنت عهدته أو ثمنه أو دركه، أو يقول لمشتر: ضمنت خلاصك منه، أو متى خرج المبيع مستحقا فقد ضمنت لك الثمن وعهدة المبيع لغة: الصك يكتب فيه الابتياع.
واصطلاحا ضمان الثمن (عن بائع لمشتر بأن يضمن) الضامن (عنه) أي البائع (الثمن) ولو قبل قبضه ; لأنه يئول إلى الوجوب (إن استحق المبيع) أي ظهر مستحقا لغير بائع (أو رد) المبيع على بائع (بعيب) أو غيره (أو) يضمن (أرشه) إن اختار مشتر إمساكا مع عيب (و) يكون ضمان العهدة (عن مشتر لبائع بأن يضمن) الضامن (الثمن
#