شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص129

عالم الكتب

عليه) أي الضامن للأصيل (وهو) أي الضامن للأصيل يرجع (على الأصيل) المضمون عنه وإن أحال رب الدين به على الضامن توجه أن يقال: للضامن طلب مضمون عنه بمجرد الحوالة ; لأنها كالاستيفاء منه فإن مات الضامن قبل أداء المحتال عليه ولم يخلف تركة وطالب المحتال ورثته فلهم أن يطلبوا من الأصيل ويدفعوا ولهم الدفع عن أنفسهم لعدم لزوم الدين لهم، فيرفع المحتال الأمر للحاكم ليأخذ من الأصيل ويدفع للمحتال، وكذا إذا أدى ضامن الضامن ومات الضامن قبل أدائه إلى ضامنه ولم يترك شيئا ذكره ابن نصر الله بحثا

(وإن أنكر مقضي القضاء) أي أنكر رب الدين أخذه من نحو ضامن (وحلف) رب الحق (لم يرجع) مدعي القضاء (على مدين) لعدم براءته بهذا القضاء (ولو صدقه) مدين على دفع الدين ; لأن عدم الرجوع لتفريط الضامن ونحوه بعدم الإشهاد فلا فرق بين تصديقه وتكذيبه (إلا إن ثبت) القضاء (ببينة أو حضره) أي القضاء مضمون عنه ; لأنه المفرط بترك الإشهاد (أو أشهد) دافع الدين (ومات) شهوده (أو غاب شهوده وصدقه) أي الدافع مدين على حضوره أو غيبة شهوده أو موتهم ; لأنه لم يفرط، وليس الموت أو الغيبة من فعله، فإن لم يصدقه مدين على أنه حضر، أو أنه أشهد من مات أو غاب فقول مدين ; لأن الأصل معه، ومتى أنكر مقضي القضاء وحلف ورجع فاستوفى من الضامن ثانية رجع على مضمون بما قضاه عنه ثانيا لبراءة ذمته به ظاهرا

(وإن اعترف) مضمون له بالقضاء (وأنكر مضمون عنه لم يسمع إنكاره) لاعتراف رب الحق بأن الذي له صار للضامن فوجب قبول قوله ; لأنه إقرار على نفسه

(ومن أرسل آخر إلى من له) أي المرسل (عنده) أي المرسل إليه (مال لأخذ دينار) من المال (فأخذ) الرسول من المرسل إليه (أكثر) من دينار (ضمنه) أي المأخوذ (مرسل) ; لأنه المسلط للرسول (ورجع) مرسل (به) أي المأخوذ (على رسوله) لتعديه بأخذه.

وفي الإقناع وغيره يضمنه باعث

(ويصح ضمان الحال مؤجلا) نصا لحديث ابن ماجه عن ابن عباس مرفوعا ولأنه مال لزم مؤجلا بعقد، فكان كما التزمه كالثمن المؤجل، والحق يتأجل في ابتداء ثبوته إذا كان ثبوته بعقد ولم يكن على الضامن حالا وتأجل ويجوز تخالف ما في الذمتين وعلى هذا فلو كان الدين مؤجلا إلى شهر وضمنه إلى شهرين لم يطالب قبل مضيهما

(وإن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية