دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص133
عالم الكتب
نصا، لعموم حديث «الزعيم غارم» ولأنها أحد نوعي الضمان فوجب الغرم بها كالكفالة بالمال ولا يسقط عنه المال بإحضاره بعد الوقت المسمى قاله المجد في شرحه و (لا) يضمن كفيل ما على مكفول تعذر عليه إحضاره.
(إذا شرط) الكفيل (البراءة منه) أي من المال عند تعذر إحضاره عليه لحديث «المسلمون على شروطهم» ولأنه إنما التزم إحضاره على هذا الوجه فلا يلزمه غير ما التزمه (وإن ثبت) ببينة أو إقرار مكفول له (موته) أي المكفول الغائب أو نحوه (قبل غرمه) أي الكفيل المال لانقطاع خبره (استرده) أي ما غرمه كفيل لتبين براءة الكفيل بموت المكفول فلا يستحق الأخذ منه وإن قدر على مكفول بعد أدائه عنه ما لزمه فظاهر كلامهم: أنه في رجوعه عليه كضامن وأن لا يسلمه إلى المكفول له ثم يسترد ما أداه، بخلاف مغصوب تعذر إحضاره مع بقائه، لامتناع بيعه قاله في الفروع (والسجان كالكفيل) فيغرم إن هرب منه المحبوس وعجز عن إحضاره وقال ابن نصر الله: الأظهر أنه كالوكيل يجعل في حفظ الغريم، وكذا رسول الشرع ونحوه فإن هرب غريم منه فعليه إحضاره على الأول، أو يغرم ما عليه وعلى الثاني إن كان بتفريطه لزمه إحضاره وإلا فلا.
(وإذا طالب كفيل مكفولا به أن يحضر معه) ليسلمه لغريمه ويبرأ منه لزمه بشرطه (أو) طالب (ضامن مضمونا بتخليصه) من ضمانه بأداء الحق لربه (لزمه) أي المدين (إن كفل أو ضمن بإذنه) أي المكفول أو المضمون (وطولب) كفيل أو ضامن بذلك ; لأنه شغل ذمته من أجله بإذنه، فلزمه تخليصها، كما لو استعار عبده فرهنه بإذنه ثم طلبه سيده بفكه (ويكفي) في لزوم الحضور (في) المسألة (الأولى) أي مسألة الكفالة (أحدهما) أي الإذن أو مطالبة رب الدين الكفيل أما مع الإذن فلما تقدم وأما مع المطالبة فلأن حضور المكفول حق للمكفول له، وقد استناب الكفيل في ذلك بمطالبته به، أشبه ما لو صرح بالوكالة
(ومن كفله اثنان) معا أولا (فسلمه أحدهما لم يبرأ الآخر) لانحلال إحدى الوثيقتين بلا استيفاء فلا تنحل الأخرى، كما لو أبرأ أحدهما أو انفك أحد الرهنين بلا قضاء (وإن سلم) مكفول (نفسه برئا) أي الكفيلان لأداء الأصيل ما عليهما (وإن كفل كل واحد منهما) أي الكفيلين (شخص آخر فأحضر) هذا الآخر (المكفول به) أي مكفول مكفوله (برئ) من أحضره (وهو من تكفل
#