شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص134

عالم الكتب

به) من الكفيلين لأدائه ما عليهما كما لو سلمه من تكفل به (فقط) أي دون الكفيل الثاني وكفيله لما تقدم وإن تكفل ثلاثة بواحد وكل منهم كفيل بصاحبيه صح ومتى سلمه أحدهم برئ هو وصاحباه من كفالتهما به خاصة ; لأنه أصل لهما وهما فرعان له ويبقى على كل واحد منهما الكفالة بالدين ; لأنهما أصلان فيها

(ومن كفل لاثنين فأبرأه أحدهما) من الكفالة أو سلم المكفول به لأحدهما (لم يبرأ من الآخر) لبقاء حقه كما لو ضمن دينا لاثنين فوفى أحدهما

(وإن كفل الكفيل) شخص (آخر و) كفل (الآخر آخر) وهكذا (برئ كل) من الكفلاء (ببراءة من قبله) فيبرأ الثاني ببراءة الأول والثالث ببراءة الثاني وهكذا ; لأنه فرعه (ولا عكس) فلا يبرأ واحد ببراءة من بعده ; لأنه أصله (كضمان) ومتى سلم أحدهم المكفول برئ الجميع ; لأنه أدى ما عليهم، كما لو سلم مكفول به نفسه

(ولو ضمن اثنان واحدا) في مال (وقال كل) لرب الحق (ضمنت لك الدين ف) هو (ضمان اشتراك) لاشتراكهم في الالتزام بالدين (في انفراد) فكل منهما ضامن لجميع الدين على انفراده (فله) أي رب الدين (طلب كل) منهما (بالدين كله) لالتزامه به (وإن قالا) أي الاثنان لرب الدين (ضمنا لك الدين ف) هو (بينهما بالحصص) على كل منهما نصفه، وإن كانوا ثلاثة فعلى كل ثلثه وإن قال أحدهم: أنا وهذان ضامنون لك الألف مثلا وسكت الآخران فعليه ثلث الألف ولا شيء عليهما وإن أدى أحدهم الألف أو حصته منه حيث صح لم يرجع إلا على مضمون عنه ; لأن كلا منهم أصلي لا ضامن ضامن

[باب الحوالة]

ثابتة بالسنة لحديث أبي هريرة مرفوعا «مطل الغني ظلم ومن أحيل على مليء فليتبع» متفق عليه.

وفي لفظ " ومن أحيل بحقه على مليء فليحتل " وأجمعوا على جوازها في الجملة وهي مشتقة من التحول ; لأنها تحول الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه وهي (عقد إرفاق) منفرد بنفسه ليس محمولا على غيره، ولا خيار فيها وليست بيعا وإلا لدخلها الخيار وجازت بلفظه، وبين جنسين كباقي البيوع، ولما جاز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية