دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2
البهوتي • الفقه • ج2 ص137
عالم الكتب
موزون موزونا أو مكيل مكيلا اشترط القبض بمجلس التعويض.
(وإذا بطل بيع) كأن بان مبيع مستحقا أو حرا (وقد أحيل بائع) بالثمن أي أحاله مشتر به على من له عنده دين مماثل له بطلت (أو أحال) بائع مدينا له على المشتري (بالثمن بطلت) الحوالة ; لأنا تبينا أن لا ثمن على المشتري لبطلان البيع فيرجع مشتر على من كان دينه عليه في الأولى وعلى المحال عليه في الثانية، لا على البائع لبقاء الحق على ما كان بإلغاء الحوالة ويعتبر ثبوت ذلك ببينة أو اتفاقهم فإن اتفقا على حرية العبد وكذبهما محتمل لم يقبل قولهما عليه ولا تسمع بينتهما ; لأنهما كذباها بالدخول في التبايع، وإن أقامها العبد قبلت وبطلت الحوالة وإن صدقهما المحتال وادعى أنها بغير ثمن العبد فقوله بيمينه.
وإن أقر المحيل والمحتال وكذبهما المحال عليه لم يقبل قولهما عليه وتبطل الحوالة وإن اعترف المحتال والمحال عليه عتق لاعتراف من هو بيده بحريته وبطلت الحوالة بالنسبة إليهما ولا رجوع للمحتال على المحيل ; لأن دخوله معه في الحوالة اعتراف ببراءته و (لا) تبطل الحوالة. (إن فسخ) البيع بعد أن أحيل بائع أو أحال بالثمن (على أي وجه كان) الفسخ بعيب أو تقايل أو غيرهما (وإن لم يقبض) المحتال الثمن ; لأن البيع لم يرتفع من أصله فلم يسقط الثمن، ولمشتر الرجوع على بائع فيهما ; لأنه لما رد المعوض استحق الرجوع بالعوض وقد تعذر الرجوع في عينه للزوم الحوالة فوجب في بدله (وكذا نكاح فسخ) وقد أحيلت الزوجة بالمهر.
(و) كذا (نحوه) كإجارة فسخت وقد أحيل مؤجر أو أحال بأجرة (ولبائع) أحيل بثمن ثم فسخ البيع (أن يحيل المشتري) بالثمن الذي عاد إليه بالفسخ (على من أحاله) المشتري (عليه في) المسألة (الأولى) لثبوت دينه على من أحاله المشتري عليه أشبه سائر الديون المستقرة (ولمشتر أن يحيل محالا عليه) من قبل بائع (على بائع في) المسألة (الثانية) لما تقدم
(وإن اتفقا) أي رب دين ومدين (على) قول مدين لرب دين (أحلتك) على زيد (أو) على قوله له (أحلتك بديني) على زيد (وادعى أحدهما إرادة الوكالة) وادعى الآخر إرادة الحوالة (صدق) مدعي إرادة الوكالة بيمينه ; لأن الأصل بقاء الدين على كل من المحيل والمحال عليه، ومدعي الحوالة يدعي نقله، ومدعي الوكالة ينكره ولا موضع للبينة هنا ; لأن الاختلاف في النية
(و) إن اتفقا (على) قول مدين لرب دين (أحلتك بدينك) وادعى أحدهما إرادة
#