شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص136

عالم الكتب

الاستقرار (ولا رضا محال عليه) لإقامة المحيل المحتال مقام نفسه في القبض مع جواز استيفائه بنفسه ونائبه فلزم المحال عليه الدفع إليه كالوكيل (ولا) رضا (محتال إن أحيل على مليء ويجبر على اتباعه) نصا لظاهر الخبر ; ولأن للمحيل وفاء ما عليه من الحق بنفسه وبمن يقوم مقامه وقد أقام المحال عليه مقام نفسه في التقبيض فلزم المحتال القبول، كما لو وكل رجلا في إيفائه وفارق إعطاء عرض عما في ذمته ; لأنه غير ما وجب له

(ولو) كان المحال عليه المليء (ميتا) كالحي قال في الرعاية الصغرى والحاويين: إن قال: أحلتك بما عليه صح. لا أحلتك به عليه أي الميت (ويبرأ محيل بمجردها) أي الحوالة (ولو أفلس محال عليه) بعدها (أو جحد) الدين وعلمه المحال أو صدق المحيل أو ثبت ببينة فماتت ونحوه، وإلا فلا يقبل قول محيل فيه بمجرده فلا يبرأ بها (أو مات) محال عليه وخلف تركة أو لا، إذ الحوالة بمنزلة الإيفاء (والمليء) الذي يجبر محتال على إتباعه (القادر بماله وقوله وبدنه) نصا (فقط فعند الزركشي) في شرح الخرقي: القدرة ب (ماله: القدرة على الوفاء.

و) القدرة ب (قوله: أن لا يكون مماطلا و) القدرة ب (بدنه: إمكان حضوره إلى مجلس الحكم فلا يلزم) رب دين (أن يحتال على والده) ; لأنه لا يمكنه إحضاره إلى مجلس الحكم وعند الشيخ صفي الدين في شرح المحرر: ما له القدرة على الوفاء، وقوله إقراره بالدين، وبدنه الحياة فعليه يجبر على اتباع مماطل مقر بالدين لا ميت. قال في شرحه والأظهر أنه لا يجبر على اتباع جاحد ولا مماطل. (وإن ظنه) أي ظن المحتال المحال عليه (مليئا أو جهله) فلم يدر أمليء أم لا (فبان) كونه (مفلسا رجع) بدينه على محيل ; لأن الفلس عيب ولم يرض به أشبه المبيع إذا بان معيبا.

و (لا) يرجع محتال (إن رضي) بالحوالة على من ظنه مليئا أو جهله (ولم يشترط الملاءة) لتفريطه بترك اشتراطها فإن اشترطها فبان المحال عليه معسرا رجع ويؤخذ منه صحة هذا الشرط لما فيه من المصلحة (ومتى صحت) الحوالة باجتماع شروطها (فرضيا) أي المحتال والمحتال عليه (ب) دفع (خير منه) أي المحال به في الصفة (أو) رضيا (ب) أخذ (دونه) في الصفة أو القدر (أو) رضيا ب (تعجيله) أي المؤجل (أو) رضيا ب (تأجيله) وهو حال جاز (أو) رضيا ب (عوضه جاز) ذلك ; لأن الحق لهما، لكن إن جرى بين العوضين ربا نسيئة بأن عوضه عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية