شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص140

عالم الكتب

البعض ويقع الإبراء أو الهبة في الباقي ; لأنه مصلحة فإن لم تكن بينة لم يصالح عنه، وظاهره ولو علمه الولي

(ولا يصح) الصلح (عن) دين (مؤجل ببعضه) أي المؤجل (حالا) نصا ; لأن المحطوط عوض عن التعجيل ولا يجوز بيع الحلول والأجل (إلا في) مال (كتابة) إذا عجل مكاتب لسيده بعض كتابته عنها ; لأن الربا لا يجري بينهما في ذلك (وإن وضع) رب الدين (بعض) دين (حال وأجل باقيه صح الوضع) ; لأنه ليس في مقابلة تأجيل كما لو وضعه كله و (لا) يصح (التأجيل) ; لأن الحال لا يتأجل ; ولأنه وعد، والوعد لا يلزم الوفاء به كما يأتي، وكذا لو صالح عن مائة صحاح بخمسين مكسرة فهو إبراء من الخمسين ووعد في الأخرى

(ولا يصح) الصلح (عن حق كدية خطأ) أو شبه عمد أو عمد لا قود فيه كجائفة ومأمومة (أو قيمة متلف غير مثلي) كمعدود ومذروع (بأكثر من حقه) المصالح عنه (من جنسه) ; لأن الدية والقيمة ثبتت في الذمة بقدره فالزائد لا مقابل له فيكون حراما ; لأنه من أكل المال بالباطل كالثابت عن قرض

(ويصح) الصلح (عن متلف مثلي) كبر (بأكثر من قيمته) من أحد النقدين.

ويصح الصلح عن حق كدية خطأ وقيمة متلف (و) عن مثلي (بعرض قيمته أكثر) من الدية أو قيمة المتلف والمثلي (فيهما) أي في المسألتين ; لأنه لا ربا بين العوض والمعوض عنه فصح، كما لو باعه ما يساوي عشرة بدرهم

(ولو صالحه عن بيت) ادعى عليه به و (أقر) له (به على بعضه) أي البيت (أو) على (سكناه) أي سكنى المدعى عليه البيت (مدة) معلومة كسنة كذا أو مجهولة كما عاش (أو) على (بناء غرفة له) أي المدعى عليه (فوقه) أي البيت، لم يصح الصلح ; لأنه صالحه عن ملكه على ملكه أو على منفعة ملكه فإن فعل على سبيل المصالحة معتقدا أنه وجب بالصلح رجع عليه بأجرة ما سكن أو أخذه من البيت ; لأنه أخذه بعقد فاسد وإن بنى فوق البيت غرفة أجبر على نقضه وإذا أجر السطح مدة مقامه بيده وله أخذ آلته، فإن صالحه عنها رب البيت برضاهما جاز، وإن كانت آلة البناء والتراب من البيت فالغرفة لربه وعلى الباني أجرتها مبنية وليس له نقضها إن أبراه رب البيت من ضمان ما يتلف بها وإن أسكنه أو أعطاه البعض غير معتقد وجوبه وكان متبعا ومتى شاء انتزعه منه

(أو ادعى) مكلف (رق مكلف أو) ادعى (زوجية مكلفة فأقرا) أي المدعي رقه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية