شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى — ج 2

البهوتي • الفقه • ج2 ص142

عالم الكتب

بقسطه، وإن ظهرت الدار مستحقة أو القن حرا أو مستحقا فالصلح باطل لفساد العوض ورجع مدع فيما أقر له به وإن ظهرا معيبين بما تنقص به المنفعة فله الرد وفسخ الصلح وإن صالحه بتزويج أمته صح بشرطه والمصالح به صداقها فإن فسخ نكاح قبل دخول بما يسقطه رجع زوج بما صالح عنه وإن طلقها ونحوه قبل دخول رجع بنصفه.

(و) الصلح (عن دين) ونحوه غير دين سلم (يصح بغير جنسه مطلقا) أي بأقل منه أو أكثر أو مساويه و (لا) يصح صلح عن حق (بجنسه) كعن بر ببر (أقل) منه (أو أكثر) منه (على سبيل المعاوضة) لإفضائه إلى ربا الفضل فإن كان بأقل على وجه الإبراء والهبة صح لا بلفظ الصلح لما تقدم.

(و) الصلح عن دين (بشيء في الذمة) بأن صالحه عن دينار في ذمته بإردب قمح أو نحوه في الذمة يصح و (ويحرم التفرق قبل القبض) ; لأنه يصير بيع دين بدين

(ولو صالح الورثة من وصي له) من قبل مورثهم (بخدمة) رقيق من التركة (أو) ب (سكنى) دار معينة (أو) ب (حمل أمة) معينة (بدراهم) مثلا (مسماة جاز) ذلك صلحا ; لأنه إسقاط حق، فصح في المجهول للحاجة (لا بيعا) لعدم العلم بالمبيع

(ومن صالح عن عيب في مبيعه بشيء) من عين كدينار أو منفعة كسكنى داره شهرا صح، وليس من الأرش في شيء و (رجع) بالمصالح (به إن بان عدمه) أي العيب كنفاخ بطن أمة ظنه حملا ثم ظهر الحال لتبين عدم استحقاقه (أو زال) العيب (سريعا) بلا كلفة ولا تعطيل نفع على مشتر كمزوجة بانت ومريض عوفي لحصول الجزء الفائت من المبيع بلا ضرر فكأنه لم يكن (وترجع امرأة صالحت عنه) أي عن عيب مبيعها (بتزويجها) وبان عدمه أو زال سريعا (بأرشه) أي العيب لو كان أو لم يزل سريعا ; لأنها رضيت بالأرش مهرا لها وكذا إن بان فساد البيع، كقن خرج حرا أو مستحقا وإن أقر له بزرع فصالحه عنه صح على الوجه الذي يصح بيعه وتقدم تفصيله

(ويصح الصلح عما) أي مجهول لهما أو للمدين (تعذر علمه من دين) كمن بينهما معاملة أو حساب مضى عليه زمن طويل (أو) تعذر علمه من (عين) كقفيز حنطة وقفيز شعير اختلطا وطحنا (ب) مال (معلوم نقد) أي حال (ونسيئة) «لقوله عليه الصلاة والسلام لرجلين اختصما في مواريث درست بينهما استهما وتواخيا الحق وليحلل أحدكما صاحبه» رواه أحمد وأبو داود ; لأنه إسقاط حق فصح في المجهول

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية